اكتشاف فصيلة دم “CRIB” الأندر عالميًا في سيدة هندية.. تحول طبي يغيّر مفاهيم نقل الدم

أعلن فريق من العلماء عن اكتشاف اكتشاف فصيلة دم “CRIB” الأندر عالميًا للغاية، أُطلق عليها اسم “CRIB”في تطور طبي استثنائي، وذلك بعد فحص دم سيدة من مدينة بنجالورو الهندية. هذا الاكتشاف يعد طفرة غير مسبوقة في مجال طب نقل الدم وأمراض مناعة الدم، ويُسلّط الضوء على أهمية التوسع في دراسة فصائل الدم النادرة.
فصيلة الدم “CRIB” تنتمي إلى نظام INRA (المعروف بـ “نظام فصيلة الدم للمستضدات النادرة الهندية”)، وهو نظام تم الاعتراف به رسميًا من قبل الجمعية الدولية لنقل الدم عام 2022. ويكمن تميز هذه الفصيلة في غياب مستضد شائع للغاية يوجد لدى معظم البشر، ما يجعل حاملي هذه الفصيلة يواجهون صعوبات شديدة في إجراءات مثل نقل الدم، والعمليات الجراحية، وحتى زراعة الأعضاء.
ويُعتبر المستضد “CRIB” – وهو اختصار لـ Chromosomal Region Identified Blood group antigen – مميزًا بتركيبته الجينية الفريدة، حيث تم التأكد من أنه لا يندرج تحت أي من أنظمة فصائل الدم الـ43 المعروفة سابقًا، ما دفع العلماء إلى تصنيفه كنوع مستقل وأُدرج مؤخرًا في قاعدة بيانات فصائل الدم البشرية العالمية.
كيف تم اكتشاف فصيلة CRIB؟
بدأ اكتشاف فصيلة دم “CRIB” الأندر عالميًا حين لاحظ الأطباء عدم توافق عينات دم السيدة مع جميع فصائل الدم المعروفة. وبعد سلسلة من التحليلات الجينية الدقيقة، تم التعرف على وجود مستضد جديد تمامًا. وقد عُرضت نتائج الدراسة خلال مؤتمر دولي لنقل الدم عُقد في ميلانو الشهر الماضي، حيث لاقت اهتمامًا عالميًا.
تحديات طبية محتملة
تُعد فصيلة CRIB من أصعب الفصائل التي يمكن التعامل معها طبيًا، نظرًا لندرة المتبرعين المتوافقين. وفي حالة احتياج السيدة لنقل دم في موقف طارئ، لن تتمكن من تلقي دم من أي فصيلة عادية، بل فقط من أشخاص يحملون نفس النوع، وهو أمر بالغ الصعوبة.
ولتفادي المخاطر في العمليات الجراحية، اكتشاف فصيلة دم “CRIB” الأندر عالميًا سيُطلب من المريضات بهذه الفصيلة تخزين دمهن مسبقًا من خلال ما يُعرف بـ نقل الدم الذاتي، فضلًا عن ضرورة رفع مستوى الهيموجلوبين لديهن مسبقًا.
أهمية الاكتشاف
رغم التحديات، يعتبر الخبراء أن اكتشاف فصيلة CRIB يشكل خطوة متقدمة في علم المناعة الدموية، ويساعد على تطوير أدوات فحص أكثر دقة، تُسهم في تحسين سلامة نقل الدم عالمياً. كما أنه يفتح آفاقًا جديدة لإنشاء سجلات عالمية للمتبرعين بالفصائل النادرة، خاصة في مناطق التنوع الوراثي المرتفع مثل جنوب آسيا.
ودعا العلماء إلى تطوير مجموعة أجسام مضادة خاصة بفصيلة CRIB، إلى جانب اختبارات فحص متقدمة تساعد في الكشف المبكر عن حاملي هذه الفصيلة في المستقبل.
ويؤكد الباحثون أن هذا الاكتشاف يعزز مكانة الهند كواحدة من الدول الرائدة في مجال أبحاث الدم النادرة، ويساهم في تطوير استراتيجيات صحية أكثر دقة وتخصصًا في الطب الحديث.
كتبت إيمان حاكمهم