53 عامًا من التحدي.. عصام الحضري وحراسة المجد

تحل اليوم ذكرى ميلاد عصام الحضري، أحد أعظم حراس المرمى في تاريخ الكرة المصرية والأفريقية، المولود في 15 يناير 1973 بكفر البطيخ في محافظة دمياط، والذي صنع مسيرة استثنائية امتدت لأكثر من ربع قرن داخل المستطيل الأخضر.

بدأ الحضري رحلته من نادي دمياط قبل أن ينتقل إلى الأهلي عام 1996، ليكتب مع القلعة الحمراء فصولًا من المجد، حصد خلالها بطولات محلية وقارية عديدة، أبرزها دوري أبطال أفريقيا ثلاث مرات، وأسهم في تحقيق المركز الثالث بكأس العالم للأندية 2006، كما سجّل هدفًا تاريخيًا في مرمى كايزر تشيفز بكأس السوبر الأفريقي.

وخاض «السد العالي» تجارب احترافية ومحلية متعددة، تنقّل خلالها بين سيون السويسري، والإسماعيلي، والزمالك، والمريخ السوداني، ووادي دجلة، والتعاون السعودي، قبل أن يختتم مسيرته لاعبًا بنادي النجوم، جامعًا أكثر من 660 مباراة على مستوى الأندية.

وعلى الصعيد الدولي، يُعد الحضري الأكثر مشاركة في تاريخ منتخب مصر برصيد 159 مباراة، وواحدًا من رموز العصر الذهبي للفراعنة، إذ توّج بكأس الأمم الأفريقية أربع مرات أعوام 1998 و2006 و2008 و2010، ونال لقب أفضل حارس مرمى في ثلاث نسخ متتالية. كما دوّن اسمه في سجلات التاريخ كأكبر لاعب يشارك في كأس الأمم الأفريقية وكأس العالم، عندما ظهر في مونديال روسيا 2018.

وبعد اعتزاله اللعب الدولي في أغسطس 2018، واصل الحضري حضوره في الملاعب من بوابة التدريب، حيث يعمل حاليًا مدربًا لحراس المرمى بمنتخب سوريا، ناقلًا خبراته الطويلة للأجيال الجديدة.

تبقى ذكرى ميلاد عصام الحضري مناسبة لاستعادة سيرة حارس لم يكن مجرد لاعب، بل حالة كروية خاصة، جسّدت الإصرار وطول العمر الرياضي، ورفعت راية الكرة المصرية في أكبر المحافل الدولية.

كتبت إيمان حاكمهم

قد يعجبك أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.