في ذكرى ميلاد دلال عبد العزيز.. نجمة صنعت حضورها وبقيت في الذاكرة

تحل اليوم ذكرى ميلاد الفنانة الراحلة دلال عبد العزيز، التي توافق 17 يناير، تعود سيرتها الفنية والإنسانية لتفرض حضورها بقوة، باعتبارها واحدة من أبرز نجمات جيلها، وصاحبة مسيرة حافلة بالعطاء والالتزام الفني والأسري.
وُلدت دلال عبد العزيز محمد في قرية فرغان التابعة لمركز ديرب نجم بمحافظة الشرقية، وامتلكت منذ بداياتها مزيجًا نادرًا من الثقافة الأكاديمية والموهبة الفنية. حصلت على بكالوريوس الزراعة من جامعة الزقازيق، وبكالوريوس الإعلام من جامعة القاهرة، وليسانس الآداب قسم اللغة الإنجليزية، إضافة إلى دبلوم العلوم السياسية من كلية الاقتصاد والعلوم السياسية، وهو ما انعكس بوضوح على وعيها واختياراتها الفنية.
دخلت عالم التمثيل عام 1977 من خلال أدوار صغيرة، كان من بينها مشاركتها في مسلسل «بنت الأيام»، قبل أن تكون انطلاقتها الحقيقية على خشبة المسرح بتقديم المخرج الكبير نور الدمرداش لها، لتبدأ رحلة طويلة من التنوع والنجاح في الدراما والمسرح والسينما.
قدمت دلال عبد العزيز عشرات الأعمال التي رسخت مكانتها، من بينها في السنوات الأخيرة مسلسلات مثل «أرض النفاق»، «بدل الحدوتة تلاتة»، «جمع سالم»، «فلانتينو»، «في بيتنا روبوت» و«ملوك الجدعنة»، كما تألقت مسرحيًا في أعمال بارزة مثل «أهلا يا دكتور»، «جواز مع الاشتراك في الأرباح»، «هالة حبيبتي» و«جوازة طلياني». ولم تغب عن الإذاعة والفوازير، حيث شاركت في أعمال مميزة أبرزها فوازير «فطوطة» التي ما زالت عالقة في الذاكرة.
على الصعيد الإنساني، شكّلت قصة زواجها من الفنان الراحل سمير غانم عام 1984 نموذجًا فريدًا للشراكة الفنية والأسرية، وأنجبت منه ابنتيها دنيا وإيمي، اللتين واصلتا المسيرة الفنية. وفي عام 2014 عاشت واحدة من أسعد لحظاتها حين أصبحت جدة لأول مرة.
وفي 30 أبريل 2021، أُعلن عن نقل دلال عبد العزيز وزوجها سمير غانم إلى المستشفى بعد إصابتهما بفيروس كورونا. وبعد معركة قاسية، رحل سمير غانم في 20 مايو 2021، بينما واصلت دلال صراعها مع المرض حتى وافتها المنية في 7 أغسطس 2021 متأثرة بتليف الرئة، لتغيب الجسد ويبقى الأثر.
في ذكرى ميلادها، لا تُستعاد فقط أعمال دلال عبد العزيز، بل تُستعاد سيرة فنانة آمنت بأن الفن رسالة، وقدمت نموذجًا للمرأة المثقفة، الملتزمة، والقريبة من الناس، لتظل حاضرة في الذاكرة رغم الغياب.
كتبت إيمان حاكمهم