ذكرى ميلاد سعاد حسني.. أيقونة لا تغيب عن ذاكرة السينما

تحل اليوم ذكرى ميلاد الفنانة الراحلة سعاد حسني، الملقبة بـ«سندريلا الشاشة العربية»، إحدى أيقونات الفن المصري والعربي، التي وُلدت في 26 يناير 1943، وخلّدت اسمها في ذاكرة السينما بأعمال لا تزال حاضرة في وجدان الجمهور رغم مرور سنوات طويلة على رحيلها.
سعاد حسني لم تكن مجرد ممثلة، بل فنانة متعددة المواهب، جمعت بين التمثيل والغناء والاستعراض، وقدمت نموذجًا استثنائيًا للنجمة الشاملة. بدأت رحلتها الفنية في نهاية خمسينيات القرن الماضي، بعد أن اكتشف موهبتها الشاعر عبد الرحمن الخميسي، قبل أن يفتح لها المخرج هنري بركات أبواب البطولة المطلقة في فيلم «حسن ونعيمة» عام 1959، ليكون انطلاقة لمسيرة فنية حافلة امتدت لأكثر من ثلاثة عقود.
وخلال مسيرتها، شاركت في 91 فيلمًا سينمائيًا، تعاونت خلالها مع كبار مخرجي السينما المصرية، من بينهم صلاح أبو سيف، يوسف شاهين، حسن الإمام، كمال الشيخ، وعز الدين ذو الفقار، وقدمت أعمالًا أصبحت علامات بارزة في تاريخ السينما، مثل «القاهرة 30»، «الزوجة الثانية»، «غروب وشروق»، «الكرنك»، «شفيقة ومتولي»، و«خلي بالك من زوزو» الذي ارتبط اسمها به إلى حد أن الجمهور ظل يناديها باسم «زوزو».
وحصدت سعاد حسني العديد من الجوائز والتكريمات، أبرزها تكريم الرئيس الراحل أنور السادات في عيد الفن عام 1979، كما اختيرت ضمن أفضل ممثلات القرن العشرين في احتفالية مئوية السينما المصرية عام 1996، وشارك اسمها في قائمة أفضل مئة فيلم مصري بعدد قياسي من الأعمال.
ورغم ابتعادها عن الأضواء في سنواتها الأخيرة بسبب معاناة صحية قاسية، ظل اسمها حاضرًا بقوة، حتى رحيلها المثير للجدل في 21 يونيو 2001 بلندن، في واقعة لم تُحسم تفاصيلها حتى اليوم، لتبقى واحدة من أكثر القضايا غموضًا في الوسط الفني.
وفي ذكرى ميلادها، تتجدد مكانة سعاد حسني كرمز فني وإنساني فريد، ووجه لا يزال يبتسم على شاشة السينما، مؤكّدًا أن «السندريلا» لم ترحل، بل تحولت إلى ذاكرة خالدة لا يطالها الغياب.
كتبت إيمان حاكمهم