سيولة الشهادات البنكية تُشعل الطلب على الذهب… وأذون الخزانة تقتنص النصيب الأكبر

أدت استحقاقات الشهادات البنكية مرتفعة العائد، التي بدأت منذ مطلع يناير الماضي، إلى ضخ سيولة كبيرة في السوق المصرية، انعكست بشكل مباشر على خريطة الاستثمار، مع تصاعد الطلب على الذهب وأذون الخزانة الحكومية كأبرز البدائل، بحسب ما نشره موقع العربية Business.
ووفقًا للتقرير، تزايد إقبال المدخرين على شراء الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا، ما تسبب في ضغوط على المعروض من السبائك والعملات الذهبية وظهور قوائم انتظار، بالتزامن مع الارتفاعات القياسية للأسعار عالميًا، والتي دفعت سعر الغرام محليًا لتجاوز 7500 جنيه لأول مرة بنهاية يناير الماضي.
وقال رئيس شعبة الذهب باتحاد الغرف التجارية، هاني ميلاد، إن استحقاقات الشهادات مرتفعة العائد حرّرت سيولة ضخمة لدى الأفراد، شجعت شريحة واسعة منهم على توجيه مدخراتهم نحو المعدن الأصفر، خاصة في ظل العائد القوي الذي حققه الذهب خلال عام 2025 مقارنة بقنوات ادخارية أخرى.
وأضاف أن تراجع عوائد الشهادات من مستويات 27% دفع عددًا من العملاء إلى عدم تجديدها، وتوجيه جزء من السيولة المتاحة إلى شراء الذهب، مشيرًا إلى أن القطاع العقاري جاء في المرتبة التالية من حيث جذب السيولة.
في المقابل، أوضح التقرير أن أذون الخزانة الحكومية قصيرة الأجل استحوذت على الجزء الأكبر من السيولة، مدفوعة بعوائدها المرتفعة التي تفوق الشهادات البنكية بفارق يصل إلى 4%، فضلًا عن ميزة العائد الدوري وسهولة التسييل. ويتراوح متوسط العائد على الأذون بين 23.5 و24.4%، وفقًا لأحدث بيانات البنك المركزي المصري.
من جانبها، قالت العضو المنتدب لشركة عكاظ للأوراق المالية، راندا حامد، إن القفزات القوية في أسعار الذهب شجعت الأفراد على تخصيص جزء من مدخراتهم للمعدن الأصفر، خاصة مع تحقيقه ارتفاعات تجاوزت 60% خلال العام الماضي، واستمرار الزخم الإيجابي مع بداية العام الجاري.
كما أشار الخبير الاقتصادي علي الإدريسي إلى أن تنوع المنتجات الذهبية، وارتفاع وعي المستثمرين بأهمية توزيع المحافظ الاستثمارية، ساهما في زيادة الطلب على الذهب، بالتوازي مع تراجع جاذبية الفائدة البنكية.
وتوقع خبراء استمرار التحولات الاستثمارية نحو الذهب وأذون الخزانة وصناديق الاستثمار خلال الفترة المقبلة، مع تواصل موجة استحقاقات الشهادات مرتفعة العائد، مؤكدين أن تراجع الفائدة يدفع المدخرين للبحث عن أدوات أكثر قدرة على حفظ القيمة وتحقيق عائد أعلى.
كتبت إيمان حاكمهم