صندوق النقد يقر مراجعتين ويتيح لمصر سحب 2.3 مليار دولار فورا

اعتمد صندوق النقد الدولي المراجعتين الخامسة والسادسة، في إطار برنامج دعم اقتصاد مصر الذي تم توسيعه عام 2024، ما يتيح للبلاد الحصول على نحو 2.3 مليار دولار بشكل فوري.
ويتيح استكمال المراجعتين الخامسة والسادسة للحكومة سحب نحو ملياري دولار فوراً، في وقت استكمل الصندوق المراجعة الأولى لبرنامج المرونة والاستدامة، ما يتيح للبلاد الحصول على نحو 273 مليون دولار. وتبلغ قيمة هذا التسهيل 1.3 مليار دولار إجمالاً، ومن المقرر أيضاً صرفه على دفعات.
وقال الصندوق في بيان صدر في وقت متأخر من يوم الأربعاء، عقب مصادقة مجلسه التنفيذي على اتفاق مبدئي تم التوصل إليه في ديسمبر: “بينما أصبح استقرار الاقتصاد الكلي أكثر ترسخاً، إلا أن التقدم المحرز في الإصلاحات الهيكلية في إطار البرنامج كان متفاوتاً”.
وأضاف أن “الجهود الرامية إلى تقليص دور الدولة، ولا سيما التقدم في أجندة التخارج والطروحات العامة، كانت أبطأ مما كان متصوراً، في حين أن ارتفاع الدين العام وزيادة الاحتياجات التمويلية الإجمالية، يقيدان الحيز المالي، ويؤثران سلباً على آفاق النمو على المدى المتوسط”.
كان الصندوق قد أرجأ العام الماضي المراجعة الخامسة للبرنامج ثم دمجها مع السادسة، بانتظار قيام السلطات بخصخصة مزيد من الأصول بما يتماشى مع الأهداف المحددة.
توصلت مصر في مارس 2024، لاتفاق مع “صندوق النقد” لزيادة برنامج الدعم من 3 إلى 8 مليارات دولار، وقد صرف الصندوق 1.2 مليار دولار في مارس الماضي بعد إتمام المراجعة الرابعة لبرنامج تسهيل الصندوق الممدد، ليرتفع إجمالي ما حصلت عليه القاهرة إلى 3.2 مليار دولار.
وأشادت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا جورجييفا في وقت سابق من هذا الشهر بإصلاحات مصر. وقالت في مقابلة مع وكالة بلومبرج للأنباء إن “ما قاموا به على صعيد السياسة النقدية ناجح حقاً، ليس فقط تحرير سعر الصرف، بل أيضاً التحرك نحو استهداف التضخم”.
يأتي إنهاء المراجعتين في وقت يشهد الاقتصاد المصري انتعاشاً بعد أزمة خانقة. وأشار وزير التخطيط المصري أحمد رستم في تصريح سابق لـ”الشرق”، إلى أن الاقتصاد نما بأكثر من 5.3% في النصف الأول من العام المالي 2025 – 2026.
وكان الاقتصاد توسع بنسبة بلغت 5.3% في الربع الأول من السنة المالية الجارية، وهي أعلى وتيرة في نحو ثلاث سنوات ونصف السنة، بدعم من تحسن إيرادات قناة السويس، وانتعاش قطاع السياحة، ونمو الصناعات التحويلية، رغم استمرار الضغوط على قطاع الاستخراجات.
تستهدف الحكومة تحقيق معدل نمو يقترب من 5% خلال العام المالي الجاري، الذي بدأ في الأول من يوليو وينتهي في 30 يونيو، مُقارنةً بنمو بلغ 4.4% في العام المالي السابق.
من جانبه، رفع البنك المركزي المصري تقديراته لنمو الاقتصاد إلى 5.1% في المتوسط، مُقارنةً بتوقعات سابقة بلغت 4.8% في سبتمبر الماضي، بحسب تقرير لجنة السياسة النقدية الصادر الخميس الماضي، مما يعكس تحسناً في النظرة لأداء النشاط الاقتصادي خلال الفترة المقبلة.
وكالات