لماذا غادر ناصف ساويرس لندن؟.. إغلاق مكتب العائلة يكشف تأثير الضرائب على هجرة الأثرياء

في خطوة تعكس تحولات لافتة في خريطة إدارة الثروات العالمية، أقدم رجل الأعمال المصري ناصف ساويرس على إغلاق مكتب عائلته في لندن، عقب تخليه عن الإقامة في المملكة المتحدة، متجهًا نحو مراكز مالية بديلة مثل أبوظبي وإيطاليا.
تحول استراتيجي في إدارة الثروات
وبحسب وثائق رسمية، قدمت شركة الاستثمار الخاصة به “إن إن إس غروب” إخطارًا نهائيًا لتصفية كيانها في العاصمة البريطانية، بعد عام من بدء إجراءات التصفية الطوعية، ما يشير إلى إعادة هيكلة شاملة لاستثماراته الدولية.
تصفية الكيان الاستثماري في بريطانيا
وتُظهر البيانات أن ساويرس، الذي تُقدّر ثروته بنحو 9.6 مليار دولار، سحب معظم حصصه من الشركة مطلع 2025، بعد استقالته من منصب المدير، في خطوة تعزز توجهه نحو التخارج المنظم من السوق البريطانية.
إعادة توزيع الأصول عالميًا
وتأتي هذه الخطوة في سياق أوسع يشهد مغادرة عدد من الأثرياء المملكة المتحدة، في ظل التغييرات الضريبية التي استهدفت المقيمين الأجانب من أصحاب الثروات الكبيرة، والتي دخلت حيز التنفيذ مؤخرًا.
ضرائب بريطانيا تدفع الأثرياء للخروج
وأدت هذه السياسات إلى تراجع جاذبية لندن كمركز عالمي لإدارة الثروات، حيث بدأ عدد من المستثمرين في نقل أنشطتهم إلى وجهات أكثر مرونة ضريبيًا، مثل الإمارات وإيطاليا وسويسرا.
تراجع مكانة لندن كمركز مالي عالمي
ويمتد تأثير هذه التحولات إلى قطاع “مكاتب العائلات”، الذي يُعد أحد الأعمدة الرئيسية لإدارة ثروات الأثرياء، إذ شهد تقليصًا ملحوظًا في نشاطه داخل المملكة المتحدة، مع انتقال بعض الكيانات إلى مراكز مالية بديلة.
مكاتب العائلات تحت ضغط التحولات
ورغم استمرار بعض العائلات الثرية، خاصة من الشرق الأوسط، في التواجد داخل السوق البريطانية، فإن التوترات الجيوسياسية والتغيرات الاقتصادية باتت تؤثر بشكل مباشر على قرارات تنويع الثروات.
العوامل الجيوسياسية تعيد تشكيل القرار الاستثماري
ويُعد ساويرس نموذجًا بارزًا لهذا التحول، إذ بدأ في بناء قاعدة جديدة لإدارة ثروته بين أبوظبي وروما، مستفيدًا من المزايا الضريبية والبيئة الاستثمارية الجاذبة في تلك الأسواق.
من لندن إلى أبوظبي وروما
ويمتلك ساويرس محفظة استثمارية متنوعة تشمل قطاعات الرياضة والصناعة والطاقة، من بينها شراكته في نادي أستون فيلا، إلى جانب استثمارات في شركات عالمية، ما يعكس طابعًا دوليًا واسعًا لنشاطه الاقتصادي.
محفظة استثمارية عابرة للحدود
ويعكس قرار إغلاق مكتب لندن تحولا أوسع في سلوك الأثرياء عالميًا، حيث أصبحت السياسات الضريبية والمرونة التنظيمية عوامل حاسمة في اختيار مراكز إدارة الثروات، في ظل منافسة متزايدة بين العواصم المالية الكبرى.
كتبت مروة فوزي