الخماسية الذهبية.. الإمارات تتربع على عرش ريادة الأعمال عالمياً لعام 2026

للعام الخامس على التوالي، أثبتت دولة الإمارات العربية المتحدة أنها ليست مجرد لاعب في الاقتصاد العالمي، بل هي “المحرك” والقائد؛ حيث حصدت المرتبة الأولى عالمياً في تقرير المرصد العالمي لريادة الأعمال (GEM) لعام 2025-2026، متفوقة على أعرق الاقتصادات المتقدمة لتؤكد صدارتها كأفضل بيئة حاضنة للأعمال في العالم.
سيطرة مطلقة على مؤشرات التنافسية
لم يكن التربع على القمة وليد الصدفة، بل جاء نتيجة تفوق نوعي في 8 مؤشرات رئيسية ضمن الاقتصادات مرتفعة الدخل. وقد عكس التقرير قوة البنية التحتية، والسياسات الحكومية المرنة، وبرامج دعم البحث والتطوير، وسهولة النفاذ إلى الأسواق، ما جعل من الإمارات “مغناطيساً” للمشاريع الجديدة.
المجتمع الريادي.. توازن مذهل بين الجنسين والأجيال
كشف التقرير عن أرقام تعكس شمولية النهج الإماراتي في تمكين المجتمع، حيث بلغت نسبة نشاط ريادة الأعمال في المراحل المبكرة (TEA) نحو 36.5%، مع تقارب لافت يعكس روح المساواة:
- الرجال:4%
- النساء:3%
كما أظهرت النتائج أن ريادة الأعمال لم تعد حكراً على فئة عمرية بعينها، إذ سجل الشباب (18-34 عاماً) نسبة 36.9%، وهي نسبة تكاد تتطابق مع الفئات الأكبر سناً، ما يشير إلى ثقافة عمل حر متأصلة في كل بيت إماراتي.
الذكاء الاصطناعي.. الوقود الجديد للنمو
في مشهد يواكب الثورة التكنولوجية، أكد أكثر من 50% من رواد الأعمال الجدد أن الذكاء الاصطناعي سيكون الركيزة الأساسية لأعمالهم. ولا يتوقف الطموح عند الإدارة فحسب، بل يمتد للأدوات الرقمية؛ حيث يعتزم 66.6% من الرياديين استخدام تقنيات متقدمة لرفع مبيعاتهم خلال الأشهر الستة المقبلة، مدعومين باستراتيجية الدولة للاقتصاد الرقمي التي تهدف لمضاعفة مساهمة هذا القطاع بحلول عام 2031.
73.6% من رواد الأعمال في الإمارات يحركهم دافع إحداث تأثير إيجابي في العالم، مما يثبت أن الربح والثروة يسيران جنباً إلى جنب مع المسؤولية المجتمعية.”
الاستدامة والوصول العالمي
بفضل “أجندة دبي الاقتصادية D33” وقوة الانفتاح التجاري، تصدرت الإمارات المرتبة الأولى عالمياً في القدرة على الوصول للأسواق الدولية. ولم يغفل التقرير الجانب الأخلاقي، حيث يراعي أكثر من 90% من رواد الأعمال التأثير الاجتماعي، و87% يضعون البعد البيئي نصب أعينهم، مما يجعل النموذج الإماراتي مثالاً للنمو المستدام.
بيئة تشريعية جاذبة للمواهب
تستمر الدولة في تقديم تسهيلات غير مسبوقة عبر برامج الإقامة طويلة الأمد، وصناديق رأس المال الجريء مثل “صندوق دبي للمستقبل”، لتظل الإمارات الوجهة المفضلة للمواهب العالمية الراغبة في تحويل الأفكار المبتكرة إلى واقع اقتصادي ملموس.
وكالات – كتب خالد الجمال