بريطانيا 2026.. هل ينجح بنك إنجلترا في ترويض تضخم الحرب

في ظل مشهد جيوسياسي متوتر وضغوط تضخمية متزايدة، يتجه بنك إنجلترا نحو اتخاذ قرار حاسم في اجتماعه المرتقب. ورغم اشتعال تكاليف المعيشة وتداعيات الصراعات الإقليمية، يبدو أن صانعي السياسة النقدية يفضلون التريث قبل الإقدام على أي خطوة تصعيدية جديدة.

حسم وشيك.. التثبيت هو الخيار الأرجح

أجمع خبراء اقتصاديون على أن لجنة السياسة النقدية ببنك إنجلترا ستتجه “بصورة مؤكدة” للإبقاء على معدل الفائدة عند مستواه الحالي البالغ 3.75%. ويأتي هذا التوجه في وقت حساس، حيث يسعى البنك لموازنة كفتي الميزان بين كبح التضخم وضمان استقرار النمو الاقتصادي المتعثر.

ظلال الحرب وتأثيرها على “المعيشة”

لا يمكن فصل القرار المرتقب عن المشهد العالمي؛ حيث أدى اندلاع الصراع بين القوات الأمريكية والإسرائيلية والإيرانية في فبراير الماضي إلى هزات ارتدادية في الأسواق العالمية. وقد انعكس ذلك بشكل مباشر على المواطن البريطاني من خلال:

  • ارتفاع تكلفة المعيشة: نتيجة اضطراب سلاسل التوريد وارتفاع أسعار الطاقة.
  • الضغوط التضخمية: التي لا تزال تلاحق الشركات والأفراد على حد سواء.

الخميس 30 أبريل.. يوم الحقيقة

ينتظر الشارع الاقتصادي يوم الخميس المقبل، الموافق 30 أبريل، حيث سيتم التصويت الرسمي للجنة السياسة النقدية. ولن يقتصر الأمر على قرار الفائدة فحسب، بل سيصدر البنك أول تقرير كامل للسياسة النقدية منذ بدء الصراع في الشرق الأوسط، متضمناً توقعات اقتصادية شاملة قد ترسم ملامح المرحلة المقبلة.

احتمالات الزيادة.. الباب لا يزال موارباً

رغم ترجيحات التثبيت، حذر الخبراء من أن هذه الخطوة ليست “شيكاً على بياض” للمستقبل. فإذا استمرت الضغوط التضخمية في التصاعد ولم تبدِ الأسواق استجابة للتهدئة، فإن خيار رفع الفائدة سيظل مطروحاً بقوة على طاولة الاجتماعات القادمة لحماية العملة ومنع انهيار القوة الشرائية.

 

وكالات – كتب خالد الجمال

 

قد يعجبك أيضا