هل ينهي انسحاب الإمارات من أوبك وحصار هرمز حقبة استقرار النفط ؟

في 28 أبريل 2026، ارتفع سعر النفط بشكل أساسي بسبب مزيج من تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وتحول تاريخي في هيكل سوق النفط. كما ورد في التقرير الإخباري للشرق بلومبرج.

وقد ساهمت عدة أحداث رئيسية في هذا الارتفاع

تعثر المفاوضات وحصار مضيق هرمز كان هو السبب المباشر لعدم إحراز تقدم في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران وقد تفاعلت الأسواق مع التقارير التي تفيد بأن الرئيس دونالد ترامب غير راضٍ عن اقتراح إيراني بإعادة فتح مضيق هرمز الذي كان مغلقًا فعليًا لأسابيع بسبب نزاع عسكري مستمر,ويُعد المضيق نقطة اختناق حيوية يمر عبرها ما يقرب من 20% من النفط العالمي، وقد تسبب إغلاقه في أكبر أزمة إمدادات في التاريخ.

الإمارات العربية المتحدة والانسحاب من أوبك

في إعلان مفاجئ أعلنت الإمارات العربية المتحدة انسحابها الرسمي من منظمة أوبك ومجموعة أوبك+ الأوسع نطاقًا اعتبارًا من 1 مايو 2026، منهيةً بذلك 60 عامًا من العضوية,وجاءت هذه الخطوة في أعقاب توترات طويلة الأمد مع المملكة العربية السعودية بشأن حصص الإنتاج, وبينما قد يؤدي الانسحاب إلى زيادة الإمدادات على المدى البعيد مع سعي الإمارات لزيادة طاقتها الإنتاجية والتي تبلغ حاليًا حوالي 4.85 مليون برميل يوميًا، إلا أن الإعلان الفوري زاد من تقلبات السوق وعدم اليقين بشأن نفوذ المنظمة في المستقبل.

استنزاف الإمدادات

يُشير التقرير إلى استمرار سحب النفط من الاحتياطيات  حيث يتم استنزاف مخزونات النفط العالمية للتعويض عن الحصار.

تحول الضجيج الجيوسياسي إلى تأثير ملموس

لاحظ محللون، مثل فلورنس شميت من رابوبنك أن الوضع قد تجاوز  الضجيج الجيوسياسي  إلى تأثير مادي فعلي على البنية التحتية للطاقة، مع عدم وجود حل سريع في الأفق للأزمة البحرية.

باختصار، كان ارتفاع الأسعار رد فعل على فشل الجهود الدبلوماسية لإعادة فتح أهم ممر مائي للطاقة في العالم، وتفكك منظمة أوبك، الأمر الذي زاد من المخاوف من نقص عالمي طويل الأمد في الطاقة.

كتب خالد الجمال

 

قد يعجبك أيضا