مصر تفرض نفسها محورًا لوجستيًا عالميًا عبر ممر «الرورو»

يشهد قطاع النقل واللوجستيات تحولًا نوعيًا مع صعود ممر «الرورو» كأحد أبرز الأدوات الداعمة لإعادة تشكيل سلاسل الإمداد العالمية، حيث يوفر نموذجًا تشغيليًا أكثر كفاءة لربط الأسواق الأوروبية بنظيرتها الخليجية عبر شمال إفريقيا، مع تقليص ملحوظ في زمن الشحن وتكاليفه التشغيلية، خاصة للبضائع ذات الحساسية الزمنية.
ووفقًا لتقارير Business Insider Africa، فإن هذا الممر بات يمثل ركيزة استراتيجية في منظومة التجارة العابرة للقارات، في ظل قدرته على تعزيز مرونة سلاسل التوريد وتقليل الاعتماد على المسارات التقليدية الأكثر عرضة للتقلبات والاختناقات اللوجستية.
ومنذ بدء تشغيله أواخر عام 2024، اجتذب الخط اهتمامًا متزايدًا من مجتمع الأعمال الدولي، مدفوعًا بقدرته على تحسين كفاءة تدفقات التجارة، ودعم استمرارية الإمدادات، بما يواكب التحولات العالمية نحو سلاسل توريد أكثر مرونة واستدامة.
وفي هذا السياق، عززت مصر من دورها كمحور لوجستي إقليمي عبر إطلاق خدمة عبور متكاملة للبضائع الأوروبية في 30 مارس، وهو ما يدعم تكامل شبكات النقل متعدد الوسائط، ويعظم من القيمة المضافة لحركة التجارة بين أوروبا ودول الخليج، بما في ذلك الإمارات العربية المتحدة والكويت وسلطنة عُمان والعراق وقطر.
من جانبها، وصفت Pan Marine Group هذا الممر بأنه «المعيار التجاري الجديد»، في إشارة إلى تنامي اعتماده من قبل الأسواق الأوروبية كخيار لوجستي بديل يجمع بين السرعة والموثوقية، ويحد من مخاطر التأخير، ما يعزز تنافسية التجارة الدولية ويدعم استقرار سلاسل الإمداد في بيئة اقتصادية عالمية متقلبة.
كتبت سارة خليفة