مؤتمر The Investor5 يضع العقار المصري على خريطة الاستثمار الدولية

انطلقت فعاليات النسخة الخامسة من مؤتمر “The Investor” تحت شعار “العقار المصري مصدر إلهام عالمي”، بمشاركة واسعة من المسؤولين والدبلوماسيين وكبار المطورين العقاريين، في حدث اقتصادي بارز ركّز على تصدير العقار المصري وتعزيز مكانته كأحد أهم محركات النمو الاقتصادي، إلى جانب دعم الشراكة الاستراتيجية المتنامية بين مصر وسلطنة عُمان.

 

العقار المصري يثبت قوته رغم التحديات العالمية

أكد المهندس أحمد صبور، رئيس مجلس إدارة شركة “الأهلي صبور”، أن السوق العقاري المصري أظهر مرونة استثنائية في مواجهة الأزمات الاقتصادية العالمية، مشيراً إلى استمرار تحقيق معدلات نمو قوية.

 

وأوضح أن العقار في مصر أصبح وجهة آمنة للاستثمار، مدعوماً بزيادة ملحوظة في حجم تصدير العقار، حيث ارتفعت العوائد من نحو 500 مليون دولار إلى 1.5 مليار دولار، مع تزايد إقبال المصريين بالخارج والمستثمرين العرب والأجانب.

كما أشار إلى نجاح الدولة في مضاعفة نسبة المعمور من 7% إلى 14%، مع استهداف الوصول إلى 18% ضمن رؤية مصر 2030، إلى جانب مقترحات بإنشاء اتحاد للمطورين العقاريين لتنظيم السوق.

 

القطاع العقاري قاطرة الاقتصاد المصري

من جانبه، شدد المهندس طارق شكري، وكيل لجنة الإسكان بمجلس النواب ورئيس غرفة التطوير العقاري، على أن القطاع العقاري يمثل المحرك الرئيسي للاقتصاد، لارتباطه بأكثر من 100 صناعة.

 

وأشار إلى أهمية استغلال الاستقرار السياسي والأمني لجذب المزيد من الاستثمارات، كاشفاً عن مفاوضات لخفض نسبة تنفيذ المشروعات من 80% إلى 70%، بما يمنح المطورين مرونة أكبر في ظل تغيرات السوق.

كما أكد العمل على إعداد قواعد بيانات دقيقة لتعزيز الشفافية ومواجهة أي معلومات مغلوطة عن السوق العقاري.

 

شراكة مصرية – عُمانية تدعم التوسع الإقليمي

وفي سياق التعاون العربي، أشاد السفير عبد الله بن ناصر الرحبي، سفير سلطنة عُمان بالقاهرة، بالتطور الكبير الذي يشهده القطاع العقاري المصري، مؤكداً أنه أصبح نموذجاً ملهماً على المستوى الإقليمي.

 

وأوضح أن رؤية “عُمان 2040” تضع القطاع العقاري ضمن أولوياتها، خاصة مع مشروعات كبرى مثل “مدينة السلطان هيثم”، داعياً المطورين المصريين إلى الاستثمار في السوق العُماني والاستفادة من الحوافز والتشريعات الجديدة.

كما أعلن عن تنظيم نسخة جديدة من مؤتمر “عُمان – مصر: أرض الفرص” في مسقط خلال الفترة المقبلة لتعزيز التعاون المشترك.

 

العاصمة الإدارية الجديدة تقود التحول العمراني

بدوره، استعرض المهندس خالد عباس، رئيس شركة العاصمة الإدارية للتنمية العمرانية، الإنجازات التي تحققت في مشروع العاصمة الإدارية الجديدة، مؤكداً أنها أصبحت نموذجاً عالمياً للتنمية الذكية.

 

وأشار إلى أن المشروع يُقام على مساحة 180 ألف فدان، ونجح في جذب استثمارات محلية ودولية كبيرة، ما يعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للتطوير العقاري.

وأكد التزام الشركة بتوفير بيئة استثمارية مستقرة تقوم على الشفافية وتسهيل الإجراءات أمام المطورين.

 

الاستثمار في العنصر البشري ركيزة الاستدامة

من جانبها، أكدت الدكتورة رشا سعد شرف، الأمين العام لصندوق تطوير التعليم بمجلس الوزراء، أن الاستثمار في رأس المال البشري يمثل العامل الحاسم لاستدامة نمو القطاع العقاري.

 

وأوضحت أن حجم الاستثمارات في القطاع يتجاوز 33 مليار دولار، ما يتطلب كوادر بشرية مؤهلة وفق المعايير العالمية، مشيرة إلى جهود تطوير التعليم الفني والتدريب المهني بالتعاون مع شركاء دوليين لتلبية احتياجات السوق.

 

العقار المصري من سوق محلي إلى سلعة تصديرية

اختتم المتحدثون بالتأكيد على أن العقار المصري لم يعد نشاطاً محلياً فقط، بل تحول إلى منتج تصديري استراتيجي مدعوم بنهضة عمرانية غير مسبوقة، وشراكات إقليمية قوية، خاصة مع الدول العربية.

 

وشدد المشاركون على أهمية استمرار تطوير التشريعات، وتعزيز الشفافية، والاهتمام بتأهيل الكوادر البشرية، لضمان تعزيز تنافسية السوق العقاري المصري إقليمياً وعالمياً.

خاص حال ومال

قد يعجبك أيضا