مصر تقتحم سباق الطاقة العالمي باستثمارات نفطية ضخمة وحوافز غير مسبوقة
تواصل مصر ترسيخ موقعها كمركز إقليمي للطاقة عبر خطة طموحة تستهدف جذب استثمارات أجنبية مباشرة في قطاع النفط والغاز بقيمة 6.2 مليار دولار خلال العام المالي 2026-2027. وتأتي هذه التحركات في إطار استراتيجية متكاملة تهدف إلى زيادة الإنتاج المحلي، تقليص فجوة الاستهلاك، وتعزيز أمن الطاقة في ظل التقلبات العالمية.
وفي خطوة تعكس مرونة السياسات الاقتصادية، طرحت الحكومة حزمة حوافز جديدة تستهدف تشجيع الشركات العالمية على التوسع في أنشطة البحث والاستكشاف وتنمية الحقول، من أبرزها السماح بتصدير جزء من الإنتاج الجديد واستخدام عائداته في سداد المستحقات المتأخرة، إلى جانب رفع أسعار شراء الغاز المكتشف حديثًا.
وتسعى وزارة البترول إلى رفع إنتاج الغاز الطبيعي إلى 4.3 مليار قدم مكعب يوميًا، مقارنة بـ4.1 مليار حاليًا، مع زيادة إنتاج النفط الخام والمكثفات إلى 626 ألف برميل يوميًا. كما تستهدف الوصول إلى 6.6 مليار قدم مكعب يوميًا بحلول عام 2030، بما يدعم تحقيق الاكتفاء الذاتي.
وشهدت الفترة الأخيرة تحسنًا ملحوظًا في سداد مستحقات الشركاء الأجانب، حيث تراجعت المتأخرات بشكل كبير، ما أعاد الثقة إلى السوق المصرية ودفع شركات عالمية كبرى إلى تكثيف استثماراتها، خاصة في مناطق البحر المتوسط والبحر الأحمر.
وفي إطار سد فجوة الطلب المتزايد على الغاز، تعتزم مصر تنفيذ خطة استكشاف واسعة تشمل حفر آبار جديدة وتقييم احتياطيات ضخمة، بالتوازي مع استراتيجية تعتمد على زيادة الإنتاج المحلي والاستيراد لتأمين احتياجات السوق.
وتشير المؤشرات إلى أن مصر تمضي بخطى ثابتة نحو التحول إلى مركز إقليمي لتداول الطاقة، مدعومة بتحسن بيئة الاستثمارواستقرار السياسات الاقتصادية، رغم التحديات المرتبطة بتقلبات الأسواق العالمية.
كتبت سارة خليفة