بدء صرف أسمدة الموسم الصيفي 2026 مع إجراءات رقابية مشددة لضمان العدالة ومنع التلاعب
أعلنت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي عن بدء صرف الأسمدة الخاصة بالموسم الزراعي الصيفي لعام 2026 اعتبارًا من غد السبت، وذلك في جميع الجمعيات الزراعية المنتشرة على مستوى الجمهورية، في إطار خطة الدولة لدعم القطاع الزراعي وتعزيز قدرته الإنتاجية، وتوفير مستلزمات الإنتاج للمزارعين في التوقيتات المناسبة التي تتماشى مع احتياجات الموسم الزراعي.
وأكدت الوزارة أن عملية الصرف تتم من خلال منظومة كارت الفلاح، التي تمثل أحد أهم أدوات التحول الرقمي في القطاع الزراعي، حيث تهدف إلى إحكام الرقابة على عمليات التوزيع وضمان وصول الدعم إلى مستحقيه الفعليين من المزارعين، بما يحقق العدالة ويحد من أي محاولات للتلاعب أو تسريب الأسمدة المدعمة إلى السوق غير الرسمية.
وأوضحت الوزارة أنها تعمل بالتنسيق الكامل والمستمر مع شركات ومصانع إنتاج وتوريد الأسمدة لضمان انتظام عمليات الإمداد والتوزيع دون أي تأخير، مشيرة إلى توافر كميات كافية من الأسمدة داخل الجمعيات الزراعية مع بدء الموسم الصيفي، بالإضافة إلى وجود مخزون استراتيجي آمن يضمن تلبية احتياجات المزارعين طوال فترة الموسم الزراعي.
وأضافت أن هناك متابعة يومية دقيقة لحركة الصرف والتوزيع على مستوى المحافظات، من خلال غرف عمليات مركزية وفرعية، لضمان الانضباط الكامل داخل المنظومة وعدم حدوث أي معوقات قد تؤثر على سير عملية الصرف، إلى جانب تكثيف أعمال الرقابة الميدانية من قبل أجهزة الوزارة ومديريات الزراعة.
وشددت وزارة الزراعة على أنها لن تتهاون مع أي مخالفات أو تجاوزات داخل منظومة توزيع الأسمدة، مؤكدة اتخاذ إجراءات قانونية رادعة وفورية بحق أي حالات تلاعب أو مخالفة لضوابط الصرف، سواء من قبل الأفراد أو الجهات، وذلك في إطار الحفاظ على حقوق المزارعين وضمان كفاءة توزيع الدعم.
وفي سياق متصل، أكدت الوزارة استمرار جهودها في دعم المزارعين من خلال توفير مدخلات إنتاج زراعي مدعمة وعالية الجودة، بما يسهم في تحسين خصوبة التربة ورفع كفاءة الإنتاج الزراعي، وذلك عبر الهيئة العامة لصندوق الموازنة الزراعية.
وأشارت إلى أن المخصبات الزراعية تأتي في مقدمة أدوات تحسين الإنتاج، حيث تمثل مركبات عضوية وكيميائية متخصصة تساعد على تعزيز خصوبة التربة، وزيادة قدرة النباتات على امتصاص العناصر الغذائية بكفاءة أعلى، وتقليل الاعتماد على الأسمدة المعدنية التقليدية، بما يساهم في خفض تكاليف الإنتاج وترشيد استهلاك الموارد والطاقة، والحد من الآثار البيئية السلبية.
كما لفتت الوزارة إلى أنه سيتم التوسع في برامج التوعية والإرشاد الزراعي، بهدف تعريف المزارعين بأفضل أساليب استخدام الأسمدة والمخصبات الزراعية، بما يضمن تحقيق أعلى إنتاجية ممكنة للمحاصيل الاستراتيجية، ودعم جهود الدولة في تحقيق الأمن الغذائي.
وأكدت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي في ختام بيانها استمرارها في تقديم كافة أوجه الدعم الفني واللوجستي للمزارعين، والعمل على تطوير منظومة الخدمات الزراعية بشكل مستمر، بما يتماشى مع خطط التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030، التي تستهدف تعزيز كفاءة القطاع الزراعي وزيادة مساهمته في الاقتصاد الوطني.
كتبت سارة خليفة