الدلتا الجديدة.. مشروع بـ800 مليار جنيه يزرع 2.2 مليون فدان ويوفر مليوني فرصة عمل

السيسي: نتحرك عكس قوانين الطبيعة لتحقيق الأمن الغذائي

أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن مشروع الدلتا الجديدة يمثل واحدًا من أكبر المشروعات الزراعية والتنموية في تاريخ مصر الحديث، مشددًا على أن المشروع يجسد قدرة الدولة المصرية على تنفيذ مشروعات قومية عملاقة بأيدٍ مصرية، وباستثمارات ضخمة تصل إلى 800 مليار جنيه، بهدف تعزيز الأمن الغذائي، وتوسيع الرقعة الزراعية، وتوفير 2 مليون فرصة عمل مستقرة.

جاء ذلك خلال افتتاح مشروع الدلتا الجديدة التنموي المتكامل بمنطقة الضبعة، حيث استعرض الرئيس السيسي الأبعاد الاستراتيجية للمشروع، موضحًا حجم الجهد المبذول في تجهيز البنية الأساسية، ونقل المياه، وإنشاء شبكات الكهرباء، ومحطات الرفع العملاقة التي جعلت من المشروع نموذجًا تنمويًا غير مسبوق.

أبرز أرقام مشروع الدلتا الجديدة
أبرز أرقام مشروع الدلتا الجديدة

2.2 مليون فدان.. أكبر توسع زراعي في مصر الحديثة

يمثل مشروع الدلتا الجديدة إضافة نوعية للرقعة الزراعية في مصر، إذ يستهدف استصلاح وزراعة 2.2 مليون فدان، في إطار خطة الدولة لتعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة، وتحقيق أقصى استفادة من الأراضي الصحراوية.

وأوضح الرئيس السيسي أن المشروع لا يقتصر على استصلاح الأراضي فقط، بل يشمل تجهيزًا كاملًا للبنية التحتية، من شبكات ري حديثة، ومحطات رفع، وطرق، وشبكات كهرباء، بما يضمن استدامة الإنتاج الزراعي.

800 مليار جنيه تكلفة البنية التحتية

كشف الرئيس السيسي أن تكلفة تجهيز البنية الأساسية للفدان الواحد في المشروع تتراوح بين 350 إلى 400 ألف جنيه، ما يرفع إجمالي تكلفة المشروع إلى نحو 800 مليار جنيه.

ويعكس هذا الرقم حجم الاستثمارات الضخمة التي ضختها الدولة المصرية في المشروع، بالتعاون مع مختلف الوزارات والجهات التنفيذية.

أبرز أرقام المشروع:

  • 800 مليار جنيه إجمالي التكلفة
  • 2.2 مليون فدان مساحة المشروع
  • 150 كيلومترًا مسار لنقل المياه
  • 12 ألف كيلومتر طرق جديدة
  • أكثر من 100 ألف برج كهرباء
  • 14 إلى 15 محطة رفع عملاقة
  • 500 ألف طن صوامع قمح
  • 150 شركة زراعية تعمل بالمشروع

150 كيلومترًا لنقل المياه.. ومصر تتحرك عكس الطبيعة

أكد الرئيس السيسي أن تنفيذ المشروع استلزم حفر وتجهيز مسارات بطول 150 كيلومترًا لنقل مياه الصرف الزراعي إلى محطة 3 يوليو، ومعالجتها معالجة ثلاثية لإعادة استخدامها في الزراعة.

وأشار إلى أن الدولة تتحرك في هذا المشروع “عكس قوانين الطبيعة”، موضحًا أن مشروعات الري في عهد محمد علي كانت تعتمد على انحدار المياه الطبيعي، بينما تعتمد المشروعات الحديثة على محطات رفع عملاقة لنقل المياه من المناطق المنخفضة إلى المرتفعة.

وقال الرئيس:
“في الماضي كانت الترع تُشق وفق التدرج الطبيعي للمياه.. أما الآن فنحن نرفع المياه وننقلها بعكس الجاذبية، وهو ما يتطلب طاقة هائلة وبنية تحتية ضخمة.”

2 مليون فرصة عمل واستثمارات للقطاع الخاص

أوضح الرئيس السيسي أن مشروع الدلتا الجديدة سيوفر 2 مليون فرصة عمل مستقرة، وليس فرصًا مؤقتة، مشيرًا إلى مشاركة أكثر من 150 شركة زراعية من القطاع الخاص في أعمال المشروع.

ويعكس ذلك توجه الدولة نحو إشراك القطاع الخاص في المشروعات القومية الكبرى، وتعزيز الشراكة التنموية بين الدولة والمستثمرين.

500 ألف فدان قمح وخطة زراعية متكاملة

أكد الرئيس السيسي أن الزراعة في مشروع الدلتا الجديدة تتم وفق خطة زراعية متكاملة تعتمد على اختيار المحاصيل الأكثر ملاءمة للأراضي الصحراوية، بهدف تعظيم الإنتاجية.

وأشار إلى أن المشروع يضم حاليًا 500 ألف فدان قمح، مع خطة للوصول إلى مليون فدان إضافية، بما يعزز إنتاج مصر من القمح.

كما أوضح أن بعض المحاصيل مثل البنجر تحقق إنتاجية أفضل في الأراضي الصحراوية مقارنة بالأراضي الطينية، ما يتيح إعادة توزيع المحاصيل لتحقيق أعلى عائد اقتصادي.

الاكتفاء الذاتي الكامل.. هدف غير واقعي

في رسالة مهمة، أكد الرئيس السيسي أن تحقيق الاكتفاء الذاتي الكامل من جميع المحاصيل الزراعية في دولة بحجم مصر ليس أمرًا واقعيًا، بسبب محدودية الأراضي والمياه.

وأوضح أن مصر تحتاج سنويًا إلى كميات ضخمة من الذرة والقمح والأعلاف، تتجاوز قدرة الأراضي المتاحة على تغطيتها بالكامل، مؤكدًا أن الهدف الحقيقي هو تعظيم الإنتاج المحلي وتقليل الفجوة الاستيرادية.

التنمية مستمرة والطموح لا يتوقف

اختتم الرئيس السيسي حديثه بالتأكيد على أن التنمية في مصر عملية مستمرة لا تتوقف، وأن مشروع الدلتا الجديدة ليس سوى حلقة ضمن سلسلة من المشروعات الزراعية الكبرى التي تشمل:

  • توشكى
  • شرق العوينات
  • سيناء
  • المنيا
  • بني سويف

مؤكدًا أن الدولة مستمرة في العمل من أجل تلبية احتياجات أكثر من 110 ملايين مواطن.

 

كتبت إيمان عصام

الرابط المختصر
قد يعجبك أيضا