أسعار النفط مهددة بموجة صعود جديدة.. شيفرون تكشف أسباب الارتفاع المتوقع خلال الصيف

أطلقت شركة Chevron Corporation تحذيرات جديدة بشأن مستقبل أسواق الطاقة العالمية، متوقعة موجة صعود محتملة في أسعار النفط خلال شهري يونيو ويوليو المقبلين، في ظل استمرار الضغوط على الإمدادات العالمية وتراجع مستويات المخزونات التجارية والاستراتيجية لدى العديد من الدول.

وقال Mike Wirth إن أسواق النفط أصبحت أكثر حساسية للصدمات مقارنة بالفترات السابقة، بعدما فقدت جزءًا كبيرًا من المخزونات التي كانت تمثل خط الدفاع الأول أمام التقلبات المفاجئة في الإمدادات العالمية.

المخزونات العالمية تتراجع.. وأسواق النفط تفقد قدرتها على امتصاص الصدمات

وأوضح ويرث أن الانخفاض المستمر في المخزونات النفطية العالمية يعد من أبرز العوامل الداعمة لارتفاع الأسعار خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية التي تلقي بظلالها على حركة تجارة الطاقة الدولية.

وأشار إلى أن الاحتياطيات التجارية والاستراتيجية التي ساهمت في احتواء آثار الأزمات السابقة بدأت في التآكل تدريجيًا، ما يقلل من قدرة الأسواق على مواجهة أي اضطرابات جديدة قد تؤثر على تدفقات الخام العالمية.

وأكد أن الاعتماد المتزايد على الكميات المتاحة في المخازن لتلبية الطلب العالمي يرفع من مستوى المخاطر، ويجعل السوق أكثر عرضة للقفزات السعرية المفاجئة.

مضيق هرمز في بؤرة المخاوف.. تهديدات محتملة لإمدادات الطاقة العالمية

تتزايد المخاوف داخل أسواق الطاقة من أي اضطرابات قد تؤثر على حركة الشحن عبر Strait of Hormuz، الذي يعد أحد أهم الممرات الاستراتيجية لنقل النفط والغاز في العالم.

ويرى محللون أن أي تعطل ولو جزئي في الإمدادات المارة عبر المضيق قد ينعكس مباشرة على الأسعار العالمية، خاصة في ظل تراجع المخزونات وضعف الطاقة الاحتياطية المتاحة لدى بعض المنتجين.

إعادة بناء الاحتياطيات الاستراتيجية قد تدفع الطلب العالمي إلى مستويات أعلى

وأشار الرئيس التنفيذي لشيفرون إلى أن العديد من الحكومات قد تتجه خلال الفترة المقبلة إلى إعادة تكوين احتياطياتها الاستراتيجية من النفط، في إطار خطط تعزيز أمن الطاقة وتقليل مخاطر التقلبات الجيوسياسية.

ومن المتوقع أن يؤدي هذا التوجه إلى زيادة إضافية في الطلب العالمي على الخام، في وقت تعاني فيه الأسواق بالفعل من ضغوط على جانب المعروض، ما قد يدعم استمرار الاتجاه الصاعد للأسعار خلال النصف الثاني من العام.

مليارات الدولارات لإصلاح المنشآت النفطية والغازية المتضررة

وفي سياق متصل، أكد ويرث أن بعض البنى التحتية النفطية والغازية في منطقة الشرق الأوسط تحتاج إلى استثمارات ضخمة لإعادتها إلى كامل طاقتها التشغيلية، مشيرًا إلى أن تكلفة أعمال الإصلاح وإعادة التأهيل قد تصل إلى عشرات المليارات من الدولارات.

ويرى خبراء الطاقة أن استمرار تعطل بعض المنشآت الحيوية المرتبطة بالإنتاج والنقل قد يطيل أمد الضغوط على الأسواق العالمية، ويحد من قدرة المنتجين على ضخ كميات إضافية بسرعة لتلبية الطلب المتزايد.

شيفرون: رسوم عبور مضيق هرمز ليست مسؤوليتنا

وفيما يتعلق بحركة الناقلات البحرية، أوضح ويرث أن شيفرون لا تتحمل أي رسوم إضافية مرتبطة بعبور السفن عبر مضيق هرمز، لافتًا إلى أن قرار استخدام المضيق أو اللجوء إلى مسارات بديلة يعود إلى ملاك السفن والشركات المشغلة لها.

هل يتجه النفط إلى موجة صعود جديدة؟

تعكس تصريحات شيفرون حجم القلق المتزايد داخل أسواق الطاقة العالمية، حيث تتزامن عدة عوامل داعمة لارتفاع الأسعار، أبرزها تراجع المخزونات العالمية، واستمرار التوترات الجيوسياسية، واحتمالات زيادة الطلب الناتجة عن إعادة بناء الاحتياطيات الاستراتيجية.

ومع استمرار حالة عدم اليقين في منطقة الشرق الأوسط، يترقب المستثمرون والمتعاملون في أسواق الطاقة ما إذا كانت أسعار النفط ستشهد بالفعل موجة ارتفاع جديدة خلال أشهر الصيف، أم أن زيادة الإنتاج من بعض الدول المنتجة ستنجح في احتواء الضغوط الحالية.

كتبت إيمان حاكمهم

الرابط المختصر
قد يعجبك أيضا