الاستثمارات البريطانية في مصر 2026.. فرص جديدة في الطاقة والتكنولوجيا والخدمات المالية

عقد الدكتور محمد فريد صالح وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، اجتماعًا مع مارك برايسون ريتشاردسون سفير المملكة المتحدة بالقاهرة، لبحث فرص تعميق التعاون الاستثماري والتجاري الاستثمارات البريطانية في مصر بين البلدين، واستكشاف آفاق جديدة للشراكة في عدد من القطاعات الاستراتيجية.
وشارك في اللقاء مسؤولون من الجانبين، حيث جرى استعراض تطورات العلاقات الاقتصادية المصرية البريطانية، وبحث آليات جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى السوق المصرية، خاصة في القطاعات ذات الأولوية التنموية.
الحكومة: وضوح السياسات يعزز ثقة المستثمرين في الاقتصاد المصري
أكد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية أن الحكومة المصرية تواصل العمل على توفير بيئة أعمال أكثر تنافسية وجاذبية للاستثمارات المحلية والأجنبية، من خلال تحقيق اتساق السياسات الاقتصادية وتعزيز وضوح الرؤية أمام المستثمرين.
وأشار إلى أن الدولة تولي اهتمامًا متزايدًا بملفات الاقتصاد الأخضر والاستدامة البيئية وخفض الانبعاثات الكربونية، بما يسهم في رفع قدرة الصادرات المصرية على النفاذ إلى الأسواق العالمية، خاصة في ظل التوجهات الدولية المتسارعة نحو الالتزام بالمعايير البيئية.
الصناعة والطاقة المتجددة والخدمات المالية تتصدر أولويات التعاون
شهد اللقاء مناقشات موسعة حول فرص التوسع في الاستثمارات البريطانية بالسوق المصرية، لا سيما في قطاعات:
الصناعة والتصنيع.
الطاقة الجديدة والمتجددة.
الخدمات المالية.
الرعاية الصحية.
التعليم.
التكنولوجيا المالية.
التحول الرقمي.
كما بحث الجانبان سبل زيادة حجم التبادل التجاري وتعزيز الشراكات الاستثمارية القائمة بين الشركات المصرية والبريطانية.
تعاون مرتقب بين مؤسسة الاستثمار الدولية البريطانية وصندوق مصر السيادي
وكشف الوزير عن إمكانية دراسة التعاون بين مؤسسة الاستثمار الدولي البريطانية (BII) وصندوق مصر السيادي بهدف توفير تمويلات للشركات المصرية المصدرة، بما يساعدها على خفض البصمة الكربونية وتحسين توافقها مع المعايير البيئية العالمية.
وأوضح أن هذه الخطوة ستعزز قدرة المنتجات المصرية على المنافسة والنفاذ للأسواق الخارجية، خاصة الأسواق الأوروبية التي تطبق آليات تنظيمية مرتبطة بانبعاثات الكربون.
دعم الشركات الناشئة وتطوير منظومة التجارة الرقمية
واستعرض وزير الاستثمار خطة الوزارة لتطوير المختبر التنظيمي لتكنولوجيا التجارة الخارجية (TradeTech Sandbox)، والذي يستهدف دعم الشركات الناشئة العاملة في قطاع التجارة والتصدير، وربط المصدرين المصريين بالمنصات والأسواق العالمية.
كما تتضمن الخطة تقديم حوافز وبرامج دعم تسويقي للمصدرين، بما يسهم في تعزيز نمو الصادرات المصرية ورفع تنافسيتها عالميًا.
التوسع في صادرات الخدمات واستهداف الأسواق الأفريقية
أكد الوزير اهتمام الحكومة بالتوسع في صادرات الخدمات، خاصة في قطاعات:
التعليم والتدريب.
الرعاية الصحية.
التكنولوجيا.
الخدمات الرقمية.
وأشار إلى توجه الدولة نحو جذب المزيد من الطلاب الأفارقة للدراسة في مصر، بما يدعم مكانة البلاد كمركز إقليمي للخدمات التعليمية والتدريبية.
تطوير منظومة رصد الاستثمار الأجنبي المباشر
وفي إطار تحسين كفاءة البيانات الاستثمارية، كشف الوزير عن تطوير منظومة رقمية متكاملة لرصد تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، بما يضمن قياسًا أكثر دقة وشفافية لحجم الاستثمارات الأجنبية الواردة إلى السوق المصرية.
السفير البريطاني: فرص استثمارية واعدة في مصر والشركات البريطانية تترقب التوسع
من جانبه، أكد السفير البريطاني أن مصر تمثل واحدة من الأسواق الواعدة في المنطقة، مشيرًا إلى اهتمام الشركات البريطانية بتوسيع استثماراتها في العديد من القطاعات الحيوية.
وأوضح أن الطاقة النظيفة، وخفض الانبعاثات الكربونية، والخدمات المالية، والتكنولوجيا، والصناعات الدوائية، والبنية التحتية، تعد من أبرز المجالات التي تحظى باهتمام المستثمرين البريطانيين خلال المرحلة المقبلة.
كما أبدى اهتمام الشركات البريطانية بفرص التمويل الأخضر ومشروعات التحول منخفض الكربون والطاقة النظيفة، إلى جانب الخدمات التعليمية والصحية.
برامج تدريبية مشتركة لتعزيز الكفاءات المصرية في الخدمات المالية
وأشاد الجانبان بنجاح البرامج التدريبية المشتركة التي تستهدف تأهيل الكوادر المصرية العاملة في قطاع الخدمات المالية غير المصرفية، وخاصة قطاع التأمين، مؤكدين أهمية التوسع في تلك المبادرات بما يسهم في نقل الخبرات الدولية ورفع كفاءة رأس المال البشري المصري.
واختتم الجانبان اللقاء بالتأكيد على أهمية استمرار التنسيق والتشاور المشترك خلال الفترة المقبلة، بهدف تعزيز العلاقات الاستثمارية والتجارية بين البلدين، ودعم النمو الاقتصادي وخلق فرص العمل وزيادة القدرات الإنتاجية.
كتبت إيمان حاكمهم