زلزال في سوق الطاقة.. النفط يقفز 7% بعد قطع التواصل بين طهران وواشنطن

قفزت أسعار النفط بأكثر من 6 دولارات للبرميل اليوم الاثنين بعدما أفادت وكالة «تسنيم» الإيرانية للأنباء بأن فريق التفاوض الإيراني أوقف تبادل الرسائل مع الولايات المتحدة، في وقت تدرس فيه طهران وحلفاؤها إجراءات قد تصل إلى الإغلاق الكامل لمضيق هرمز وتعطيل ممرات مائية أخرى من بينها مضيق باب المندب.

وجاءت هذه التطورات في أعقاب تبادل الضربات بين إيران والولايات المتحدة خلال الأيام الماضية، بالتزامن مع أوامر إسرائيلية للقوات العسكرية بالتوغل بشكل أعمق داخل الأراضي اللبنانية في إطار المواجهة مع «حزب الله» المدعوم من طهران.

أسعار خام برنت والخام الأمريكي اليوم

ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 6.17 دولار أو 6.77% لتصل إلى 97.29 دولار للبرميل. كما صعدت العقود الآجلة للخام الأمريكي بمقدار 6.85 دولار أو 7.7% لتبلغ 94.12 دولار للبرميل.

وجاءت هذه المكاسب بعد موجة خسائر حادة شهدها السوق خلال الشهر الماضي. تكبد خام برنت خلال مايو/ أيار خسائر تقارب 19%، بينما فقد الخام الأمريكي نحو 17% من قيمته.

وتعد هذه أكبر خسائر شهرية من حيث القيمة المطلقة لكلا العقدين منذ مارس/ آذار 2020، عندما أدى انتشار جائحة كورونا إلى انهيار الطلب العالمي على الطاقة.

ورغم التراجع الكبير الذي شهدته الأسعار خلال الأسابيع الماضية، فإن تصاعد المخاطر الجيوسياسية أعاد المخاوف المتعلقة بالإمدادات إلى صدارة اهتمامات المستثمرين.

مخاوف من إغلاق مضيق هرمز  وباب المندب

تراقب الأسواق عن كثب التطورات المتعلقة بمضيق هرمز الذي يعد أحد أهم شرايين تجارة النفط العالمية. وأثار الحديث عن احتمال إغلاق المضيق بالكامل مخاوف واسعة من تعطل تدفقات النفط والغاز من منطقة الخليج إلى الأسواق العالمية.

كما زادت التهديدات المحتملة لمضيق باب المندب من حدة القلق، نظراً لأهميته الاستراتيجية في حركة التجارة والطاقة بين آسيا وأوروبا.

تأثير أسعار النفط على أسواق الأسهم العالمية

على الرغم من القفزة القوية في أسعار النفط، حافظت أسواق الأسهم العالمية على استقرارها قرب مستويات قياسية مرتفعة. ويواصل الإنفاق المرتبط بتقنيات الذكاء الاصطناعي دعم شهية المستثمرين للمخاطرة، ما ساعد أسواق الأسهم على مقاومة تأثير التوترات الجيوسياسية المتصاعدة.

وغالباً ما تتحرك أسعار النفط بالتوازي مع الأصول عالية المخاطر مثل الأسهم، إلا أن المخاوف المرتبطة بالإمدادات طغت هذه المرة على العوامل التقليدية المؤثرة في السوق.

وكالات-كتب-خالدالجمال

 

 

الرابط المختصر
قد يعجبك أيضا