قناة السويس تستعد لنقلة نوعية بمشروع عالمي لإعادة التوزيع والتجارة العابرة

بحث الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، مقترح إنشاء مركز توزيع لوجيستي عالمي داخل الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وذلك خلال اجتماع موسع ضم عددًا من الوزراء والمسؤولين المعنيين بملفات الاستثمار والتجارة والتنمية الاقتصادية.
وأكد رئيس الوزراء أن المشروع يأتي تنفيذًا لتوجيهات الرئيس الرامية إلى تعظيم الاستفادة من المشروعات القومية والبنية التحتية التي نفذتها الدولة خلال السنوات الماضية، إلى جانب دعم جهود جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة وترسيخ موقع مصر كمحور عالمي للتجارة وسلاسل الإمداد.
عروض من شركات عالمية لإنشاء مراكز توزيع داخل المنطقة الاقتصادية
كشف مدبولي أن الحكومة تلقت بالفعل عروضًا من عدد من الشركات العالمية المتخصصة لإنشاء مراكز توزيع لوجيستية عالمية داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، مشيرًا إلى أن الجهات المعنية تعمل حاليًا على دراسة هذه العروض واختيار أفضلها بما يحقق أهداف الدولة التنموية والاستثمارية.
وشدد على أهمية الإسراع في التوصل إلى اتفاقات مع الشركات الجادة، بما يسهم في تنفيذ المشروع وفق رؤية واضحة تحقق أعلى عائد اقتصادي للدولة.
خطة للترويج لمصر كمركز إقليمي لإعادة التوزيع
وجه رئيس الوزراء بضرورة وضع إطار متكامل لحوكمة أنشطة مراكز التوزيع والخدمات اللوجستية، مع إعداد خطة ترويجية دولية تستهدف تسويق مصر كمركز إقليمي لإعادة التوزيع والتجارة العابرة.
وأشار إلى أن هذه الاستراتيجية من شأنها جذب المزيد من الشركات العالمية لإقامة مراكز توزيع لوجيستية متطورة داخل مناطق التنمية المختلفة في مصر، مستفيدة من الموقع الجغرافي الاستراتيجي وشبكات النقل الحديثة.
قناة السويس تستهدف التحول إلى محور عالمي للتجارة والخدمات اللوجستية
شهد الاجتماع استعراضًا للعروض المقدمة من شركات دولية لإنشاء مراكز توزيع متخصصة لمختلف السلع والبضائع، إلى جانب مناقشة الإجراءات المطلوبة لتسريع تنفيذ المشروع بالتنسيق بين وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية والهيئة الاقتصادية لقناة السويس والجهات المختصة.
كما تم استعراض الفرص الاستثمارية الكبيرة التي يوفرها المشروع، خاصة في ظل التطور الكبير الذي شهدته الموانئ المصرية وشبكات الطرق والسكك الحديدية والمناطق اللوجستية خلال السنوات الأخيرة.
مكاسب اقتصادية مرتقبة للمشروع
أكد المشاركون في الاجتماع أن إنشاء مركز توزيع لوجيستي عالمي داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس يمثل نقلة نوعية للاقتصاد المصري، حيث يسهم في:
تعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي لإدارة حركة التجارة الدولية.
زيادة حجم التجارة العابرة وإعادة التصدير.
تنشيط حركة الموانئ المصرية.
رفع الطلب على الخدمات اللوجستية وسلاسل الإمداد.
جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة.
زيادة الإيرادات الدولارية من أنشطة التخزين والمناولة وإعادة التوزيع.
دعم الصناعات والخدمات المرتبطة بالنقل والتجارة الدولية.
الموقع الجغرافي والبنية التحتية يدعمان المشروع
يعتمد المشروع على مجموعة من المقومات التنافسية التي تمتلكها مصر، وفي مقدمتها الموقع الجغرافي الفريد الرابط بين قارات العالم الثلاث، بالإضافة إلى الاستثمارات الضخمة التي ضختها الدولة في تطوير الموانئ البحرية والمناطق الاقتصادية وشبكات الطرق والنقل والخدمات اللوجستية.
ويرى خبراء الاقتصاد أن نجاح المشروع سيعزز قدرة مصر على المنافسة مع أبرز المراكز اللوجستية العالمية، ويدعم جهود تحويل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس إلى بوابة رئيسية للتجارة الدولية في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا.
كتبت إيمان حاكمهم