توقعات جديدة لسعر الدولار في مصر.. الجنيه مرشح للتحسن بدعم الإصلاحات الاقتصادية

توقع بنك ستاندرد تشارترد تحسن أداء الجنيه المصري أمام سعر الدولار في مصر خلال الفترة المقبلة، مرجحًا وصول سعر الصرف إلى نحو 49 جنيهًا للدولار بنهاية عام 2026، مدفوعًا باستمرار برنامج الإصلاح الاقتصادي وتحسن تدفقات النقد الأجنبي.
وقال بدر الصراف، المحلل الاقتصادي لدى بنك ستاندرد تشارترد، خلال مؤتمر صحفي عقده البنك، إن توقعات سعر الصرف ترتبط بشكل أساسي باستمرار زخم الإصلاحات الاقتصادية التي تنفذها الحكومة المصرية، إلى جانب استقرار الأوضاع الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط وعدم تفاقم التوترات الإقليمية.
الإصلاحات الاقتصادية تدعم استقرار سوق الصرف
وأوضح الصراف أن مواصلة تنفيذ السياسات الاقتصادية والإصلاحات الهيكلية سيكون لها تأثير إيجابي مباشر على سوق النقد الأجنبي، بما ينعكس على استقرار سعر صرف الجنيه وتعزيز قدرته على مواجهة التقلبات الخارجية.
وأشار إلى أن الاقتصاد المصري بدأ في جني ثمار عدد من الإجراءات الإصلاحية التي ساهمت في تعزيز ثقة المستثمرين والمؤسسات الدولية، فضلاً عن تحسن مؤشرات تدفقات النقد الأجنبي من مصادر متعددة.
تدفقات النقد الأجنبي تعزز قوة الجنيه
ويرى محللون أن تحسن موارد النقد الأجنبي من قطاعات رئيسية مثل السياحة، وتحويلات المصريين العاملين بالخارج، والاستثمار الأجنبي المباشر، إلى جانب زيادة الاستثمارات في أدوات الدين الحكومية، تمثل عوامل داعمة لاستقرار سوق الصرف خلال الفترة المقبلة.
كما أن نجاح الدولة في جذب استثمارات جديدة بقطاعي الطاقة والبنية التحتية، واستمرار التعاون مع المؤسسات المالية الدولية، يعزز قدرة الاقتصاد المصري على توفير السيولة الدولارية اللازمة لدعم استقرار العملة المحلية.
التوترات الإقليمية تظل العامل الأكثر تأثيرًا
ورغم النظرة الإيجابية تجاه الجنيه المصري، أكد محلل ستاندرد تشارترد أن تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط ستظل من أبرز العوامل المؤثرة على توقعات سعر الصرف، خاصة في ظل انعكاسات أي تصعيد محتمل على أسعار الطاقة وحركة التجارة والاستثمار العالمية.
وأضاف أن استقرار الأوضاع الجيوسياسية سيمنح الاقتصاد المصري فرصة أكبر للاستفادة من الإصلاحات الجارية وتحقيق مزيد من التحسن في المؤشرات الاقتصادية والمالية.
نظرة إيجابية للاقتصاد المصري
وتأتي توقعات ستاندرد تشارترد في ظل تحسن عدد من المؤشرات الاقتصادية، من بينها ارتفاع الإيرادات السياحية، وزيادة تحويلات المصريين بالخارج، وتراجع معدلات التضخم مقارنة بذروتها السابقة، بالإضافة إلى نجاح الحكومة في سداد مستحقات شركاء الاستثمار بقطاع البترول والغاز.
ويرى خبراء أن هذه العوامل مجتمعة قد تسهم في دعم استقرار الجنيه المصري وتعزيز جاذبية السوق المصرية أمام المستثمرين خلال المرحلة المقبلة.
كتبت إيمان حاكمهم