توجيهات رئاسية تتحقق.. مصر تتحول رسمياً لمركز إقليمي للطاقة 

عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مؤتمراً صحفياً، ,في ختام زيارته اليوم إلى محافظة البحيرة بحضور الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، والدكتورة جاكلين عازر، محافظ البحيرة

من منطقة مهملة ومخلفات إلى حديقة جميلة

واستهل رئيس الوزراء حديثه بالإعراب عن سعادته بهذه الزيارة، التي بدأت من متنزه إدكو الدولي، والذي تم تنفيذه بجهود مشتركة بين محافظة البحيرة والعديد من المؤسسات الدولية، والمجتمع المدني، والتي نجحت في تحويل هذه المنطقة من منطقة مهملة ومخلفات إلى حديقة جميلة تخدم أهالي مدينة إدكو، مضيفاً: “لقد وجهت محافظ البحيرة بأن يتم على الفور تعميم هذه التجربة في جميع مدن المحافظة، على أن يتم ذلك بوتيرة متسارعة خلال الفترة المقبلة.

مشروع ضخم ويسير بوتيرة جيدة للغاية

وأشار رئيس الوزراء إلى أن الجولة شملت أيضاً تفقد الطريق الدولي الساحلي، موضحاً أن المسافة بالطريق من مدينة بورسعيد إلى مدينة السلوم، والتي تبلغ أكثر من 800 كم، شهدت قيام الدولة بجهود كبيرة للتطوير، مثل المنطقة الواقعة بين الإسكندرية ومطروح، كما تقوم حالياً بوضع اللمسات الأخيرة في مشروع تطوير المنطقة الممتدة من مطروح إلى السلوم، لافتاً إلى أنه كانت هناك شكاوى من تدهور الجزء الواقع من بورسعيد إلى مدينة الإسكندرية، لكنه أرجع ذلك إلى كثافة حركة النقل الثقيل عليه؛ نظراً لوجود مناطق صناعية عديدة، بالإضافة إلى الموانئ، مؤكداً أن هناك حالياً جهوداً كبيرة لتطوير الطريق، ولدينا توجيه من فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، بمضاعفة سعة هذا الطريق، التي تبلغ حاليا 3 حارات في كل اتجاه، لتصبح بعد التطوير 6 حارات في الاتجاهين، بالإضافة للجزء الخرساني لفصل سيارات النقل الثقيل عن السيارات العادية، وهذا مشروع ضخم ويسير بوتيرة جيدة للغاية، وهو يتابع مع وزارة النقل وجميع الوزارات عملية تنفيذه.

وانتقل الدكتور مصطفى مدبولي في حديثه إلى زيارته اليوم لمشروعين كبار في قطاع البترول، الأول “شركة رشيد للبترول”، والثاني “محطة إدكو للإسالة”، واسترجع ـ في هذا الإطار ـ الخبر المفرح الذي تم إعلانه الأسبوع الماضي مع انعقاد اجتماع الحكومة الأخير، كما حرص على تناوله خلال المؤتمر الصحفي في ختام جولته في البحيرة عقب تفقد منشآت بترولية، كي يتحدث عن نجاح مصر في إنهاء مديونية الشركات الأجنبية في مجالي البترول والغاز.

 توجيهات رئاسية بضرورة إنهاء ملف مستحقات الشركاء الأجانب في قطاع البترول

ولفت رئيس الوزراء إلى أن تلك المستحقات كانت تبلغ في 30 يونيو 2024، نحو 6.1 مليار دولار، وكنا نستهدف إنهاء هذه المديونية بحلول 30 يونيو الجاري، ولكننا نجحنا يوم 10 يونيو الجاري في تحقيق هذه الخطوة، مشيراً إلى أنه يتابع مع وزير البترول والثروة المعدنية هذا الملف بشكل دائم، حتى سداد آخر مستحقات تلك الشركات، مؤكداً أن الجميع تابع مدى إيجابية الإعلان عن هذه الخطوة، وكيف أشاد رد الفعل الخارجي بنجاح مصر في هذا الملف، ومدى جدية الحكومة المصرية في سداد مستحقات تلك الشركات، في رسالة ثقة كبيرة جداً في الاقتصاد المصري، ونجاح الحكومة المصرية على مدار أقل من عامين في إنهاء هذه المديونية، مؤكداً أنه كان هناك توجيه مباشر من فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية؛ منذ سنتين، بضرورة إنهاء هذا الملف في أسرع وقت، وكان الرئيس يتابع الأرقام مع الحكومة بشكل دوري، للتأكد من سير الملف طبقاً للمخطط المستهدف في هذا الأمر، ونجاح الدولة في هذا الملف أشادت به كل الشركات العالمية، وكذا المؤسسات الدولية، وكان من المهم إفادة المواطن به.

تسارع معدلات الاستكشافات الجديدة

وتطرق الدكتور مصطفى مدبولي إلى نتائج زيارته إلى شركة رشيد للبترول ومحطة إدكو للإسالة، مؤكداً أن هذين المشروعين الضخمين هما بالشراكة مع شركات دولية، حيث رأينا اليوم شركات مثل: شل، وشيفرون، وتوتال، و”كوفبيك” الكويتية، والعديد من الشركات الأخرى التي كانت موجودة في هذين المشروعين، إلى جانب الهيئة المصرية العامة للبترول، والشركات الوطنية، لافتاً إلى أن الجميع كان يتحدث بايجابية خلال الزيارة عن خطوة انهاء مستحقات الشركاء الأجانب، وانعكس هذا على تسارع معدلات الاستكشافات الجديدة من الشركات الأجنبية، حيث اطمأنت بصورة كبيرة جداً من التزام الحكومة المصرية فبدأت تسرع من جهود الاستكشاف، لافتاً إلى أن هذه الجهود ينفق عليها مئات الملايين من الدولارات من هذه الشركات، وبالتالي عندما اطمأنوا لالتزام الدولة ونجاح الاقتصاد المصري في تجاوز هذه الأزمة الكبيرة، بدأت تلك الشركات في إسراع خطى الاستكشافات، مشيراً إلى أنه لا يمر أسبوع دون أن يكون هناك أخبار ايجابية عن استكشافات جديدة، وسيدخل خلال الفترة القادمة عدد من هذه الاستكشافات في الخدمة والإنتاج، وهذا شيء شديد الأهمية نلقي الضوء عليه، ويعكس نجاحاً.

تحويل مصر إلى مركز إقليمي رئيسي لتداول الغاز والطاقة يتحقق على الأرض الآن ويؤتي ثماره

ولفت رئيس الوزراء إلى أن “محطة إدكو للإسالة” التي تم تفقدها اليوم، بها بنية أساسية تتميز بها مصر على مستوى الشرق الأوسط، حيث أن لدى مصر محطتي إسالة في دمياط وإدكو، وإدكو هي الأكبر، حيث أن حجم هذه المحطة كقيمة استثمارية دولارية يتجاوز الـ 10 مليارات دولار، وهي التكلفة الفعلية لمن يريد تشييد مثل هذه المحطة حالياً، ونتيجة لتمتع مصر بهذه البنية الأساسية، دعا ذلك كل دول الجوار أن تعتبر مصر مركزاً إقليمياً للغاز، مضيفاً أن أي دولة يتحقق لديها اكتشافات لحقول غاز، تفكر أولاً إلى أين ستوجه هذا الغاز، ويكون البديل أن تفكر في عمل محطة إسالة مثل هذه المحطة، وتحتاج الى جانب التكلفة الكبيرة من 5 إلى 7 سنوات كي يتم تنفيذها، أو تنظر إلى الدول المجاورة التي لديها هذه البنية الأساسية الضخمة مثل التي تتوافر لدى مصر وتبدأ عقد اتفاقيات ثنائية معها، ولذلك فمن المزمع أن بئر الغاز الكبيرة لقبرص مع اكتمالها ستربط مع محطة إدكو؛ ليتم تصدير الغاز القبرصي من خلال هذه المحطة، مضيفاً أن توجيه الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، بتحويل مصر إلى مركز إقليمي رئيسي لتداول الغاز والطاقة، يتحقق على الأرض الآن ويؤتي ثماره.

 

كتب خالد الجمال

 

الرابط المختصر
قد يعجبك أيضا