إيلون ماسك يفرض قيودًا على استخدام الذكاء الاصطناعي في تسلا.. سقف إنفاق أسبوعي لموظفي الشركة

قرار جديد يحدد إنفاق الموظفين على أدوات الذكاء الاصطناعي عند 200 دولار أسبوعيًا وسط ارتفاع التكاليف، بينما يستثني نظام "غروك" المملوك لماسك.

في خطوة تعكس تغيرًا في سياسات الإنفاق داخل شركات التكنولوجيا، فرض إيلون ماسك سقفًا لاستخدام موظفي تسلا لأدوات الذكاء الاصطناعي، بحيث لا يتجاوز 200 دولار أسبوعيًا لكل موظف، في ظل ارتفاع تكاليف تشغيل هذه التقنيات وتزايد الاعتماد عليها داخل المؤسسات.

وأبلغت الشركة موظفيها بأن القرار سيدخل حيز التنفيذ اعتبارًا من يوم الاثنين، في إطار سياسة تستهدف ترشيد الإنفاق على خدمات الذكاء الاصطناعي التجارية.

“غروك” خارج القيود المفروضة

واستثنى القرار نظام غروك (Grok)، روبوت الذكاء الاصطناعي المملوك لماسك، من سقف الإنفاق الجديد، رغم أن النظام لا يزال يواجه منافسة قوية من منصات رائدة مثل شات جي بي تي التابع لـ أوبن إيه آي، وكلود من شركة أنثروبيك، وجيميناي الذي تطوره جوجل.

ويأتي ذلك في وقت تواجه فيه شركة xAI، التابعة لماسك، تحديات لتعزيز قدرات روبوتها، خاصة في مهام البرمجة التي تهيمن عليها المنصات المنافسة، بعدما أقر ماسك سابقًا بأن النظام يحتاج إلى “إعادة بنائه من الصفر”.

ارتفاع التكاليف يدفع الشركات لتغيير استراتيجيتها

كانت شركات التكنولوجيا الكبرى قد شجعت موظفيها خلال الأشهر الماضية على استخدام الذكاء الاصطناعي بكثافة لتعزيز الإنتاجية، إلا أن الارتفاع المتواصل في تكاليف تشغيل النماذج الذكية دفع العديد منها إلى إعادة النظر في سياساتها.

وأشار ماسك في وقت سابق إلى أن الذكاء الاصطناعي سيرفع إنتاجية موظفي تسلا إلى مستويات “جنونية”، إلا أن التوسع في استخدام هذه الأدوات أدى إلى تضخم الفواتير التشغيلية، مع لجوء بعض الموظفين إلى استخدامها في مهام بسيطة لا تستدعي ذلك.

شركات عالمية تتجه إلى فرض حدود للإنفاق

لم تكن تسلا الوحيدة التي اتخذت هذا المسار، إذ فرضت أوبر حدًا أقصى للإنفاق على أدوات الذكاء الاصطناعي يبلغ 1500 دولار شهريًا، كما أعلنت كل من ميتا ووول مارت وكوين بيس تطبيق سياسات مشابهة للحد من النفقات المرتبطة بهذه التقنيات.

ويرى محللون أن هذه الإجراءات ستدفع الموظفين إلى استخدام الذكاء الاصطناعي في المهام ذات القيمة المضافة فقط، مع الاتجاه إلى حلول أقل تكلفة وأكثر كفاءة.

تأثير محتمل على أسواق التكنولوجيا

يمثل هذا التحول تراجعًا عن سياسة عُرفت داخل قطاع التكنولوجيا باسم “Tokenmaxxing”، والتي كانت تعتمد على قياس إنتاجية الموظفين وفق حجم استخدامهم لنماذج الذكاء الاصطناعي.

كما أثار تقليص الإنفاق مخاوف المستثمرين من تباطؤ الطلب على خدمات الذكاء الاصطناعي، وهو ما قد ينعكس على تقييمات شركات التكنولوجيا وأسواق الأسهم، خاصة أن الطفرة الأخيرة في الأسواق ارتبطت بالاستثمارات الضخمة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

ورغم ذلك، أكد ماسك أن التراجعات المؤقتة في القطاع لا تغير من الاتجاه طويل الأجل، مشيرًا إلى أن المكاسب الإنتاجية الناتجة عن الذكاء الاصطناعي والروبوتات ستظل المحرك الرئيسي للنمو خلال السنوات المقبلة.

تسلا تراهن على الذكاء الاصطناعي لمواجهة المنافسة الصينية

يواصل إيلون ماسك رهانه على تحويل تسلا إلى شركة رائدة في الذكاء الاصطناعي، عبر تطوير تقنيات القيادة الذاتية وروبوتات أوبتيموس، في وقت تواجه فيه الشركة منافسة متزايدة من شركات السيارات الكهربائية الصينية منخفضة التكلفة، ما يجعل الابتكار التكنولوجي عنصرًا أساسيًا للحفاظ على تنافسيتها العالمية.

كتبت سمر سعد

الرابط المختصر
قد يعجبك أيضا