اجتماع البنك المركزي المصري.. تثبيت الفائدة هو السيناريو الأقرب والأسواق تترقب القرار

هيمنت توقعات تثبيت سعر الفائدة على آراء محللي الاقتصاد الكلي قبل اجتماع البنك المركزي المصري المقرر الخميس المقبل، في ظل استمرار معدلات التضخم عند مستويات مرتفعة نسبيًا، رغم تراجع الضغوط الناجمة عن أسعار الطاقة وتحسن سعر صرف الجنيه، وسط ترجيحات واسعة بالإبقاء على أسعار العائد دون تغيير خلال الاجتماع.

وأجمع عدد من المحللين على أن البنك المركزي سيواصل تبني سياسة نقدية حذرة، تستهدف الحفاظ على عائد حقيقي موجب، بما يدعم استقرار الأسواق المحلية، ويعزز جاذبية أدوات الدين الحكومية، في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن تطورات التضخم والأسواق العالمية.

تثبيت الفائدة خلال النصف الثاني من العام

ورجح غالبية المحللين استمرار تثبيت أسعار الفائدة خلال معظم النصف الثاني من العام، مع مراقبة تطورات معدلات التضخم، وتحركات أسعار الطاقة، وأداء سوق الصرف، قبل اتخاذ أي قرارات بشأن بدء دورة جديدة لخفض أسعار الفائدة.

وأشاروا إلى أن السياسة النقدية الحالية تمنح البنك المركزي مساحة أكبر لاحتواء الضغوط التضخمية، والحفاظ على استقرار الأسواق المالية، خاصة في ظل استمرار التحديات الاقتصادية العالمية.

خفض محدود للفائدة مرهون بتراجع التضخم

واختلفت توقعات المحللين بشأن مسار أسعار الفائدة حتى نهاية عام 2026، إذ توقع فريق منهم إمكانية تنفيذ خفض محدود يتراوح بين 100 و200 نقطة أساس خلال الربع الأخير من العام، إذا واصل التضخم اتجاهه النزولي، مع استقرار أسعار الطاقة وسوق الصرف.

في المقابل، رجح آخرون استمرار تثبيت أسعار الفائدة حتى نهاية العام، حال استمرار معدلات التضخم أعلى من المستهدف، أو ظهور ضغوط تضخمية جديدة.

توقعات التضخم خلال الأشهر المقبلة

وتوقع خبراء الاقتصاد استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة نسبيًا خلال شهري يوليو وأغسطس، قبل أن يستأنف مساره النزولي خلال الربع الأخير من العام، ليصل إلى نطاق يتراوح بين 12% و14%، مدعومًا باستقرار سعر صرف الجنيه، وتراجع أسعار الطاقة، وانخفاض الضغوط التضخمية.

وأكدوا أن مسار التضخم سيظل العامل الأكثر تأثيرًا في قرارات لجنة السياسة النقدية خلال الاجتماعات المقبلة، إلى جانب متابعة الأوضاع الاقتصادية العالمية، وتطورات أسعار السلع والطاقة.

هاني جنينة: رفع الفائدة مستبعد

وقال هاني جنينة إن سيناريو رفع أسعار الفائدة خلال الاجتماع المقبل يبدو مستبعدًا في ظل المعطيات الحالية، مرجحًا أن يتجه البنك المركزي إلى تثبيت أسعار العائد، مع إمكانية دراسة خفض محدود في نهاية العام إذا استمرت مؤشرات التضخم في التراجع واستقرت المتغيرات الاقتصادية.

وأشار إلى أن البنك المركزي يوازن بين دعم النشاط الاقتصادي والحفاظ على استقرار الأسعار، وهو ما يجعل أي تحرك لخفض الفائدة مرتبطًا بتحقيق تقدم واضح في معدلات التضخم.

كتبت إيمان حاكمهم

الرابط المختصر
قد يعجبك أيضا