لأول مرة منذ 2017.. السيولة المحلية في مصر تتراجع 68.9 مليار جنيه

أظهرت بيانات البنك المركزي المصري تسجيل السيولة المحلية لدى القطاع المصرفي أول تراجع شهري لها منذ أكثر من تسع سنوات، بعدما انخفضت بقيمة 68.9 مليار جنيه خلال يونيو 2026، لتسجل 15.261 تريليون جنيه بنهاية الشهر، مقارنة مع 15.330 تريليون جنيه في مايو الماضي.
ويعد هذا أول انخفاض شهري في السيولة المحلية منذ فبراير 2017، عندما تراجعت إلى 2.627 تريليون جنيه مقابل 2.701 تريليون جنيه في يناير من العام نفسه، في مؤشر يستحق المتابعة من قبل الأسواق والمتعاملين مع القطاع المصرفي.
تراجع المعروض النقدي خلال يونيو
وكشفت بيانات البنك المركزي عن انخفاض المعروض النقدي إلى 4.493 تريليون جنيه بنهاية يونيو، مقابل 4.503 تريليون جنيه في مايو، بالتزامن مع تراجع حجم السيولة المتداولة خارج الجهاز المصرفي.
انخفاض النقد خارج البنوك
وأوضحت البيانات أن النقد المتداول خارج الجهاز المصرفي انخفض إلى 1.649 تريليون جنيه بنهاية يونيو، مقارنة مع 1.737 تريليون جنيه في الشهر السابق، بتراجع بلغت قيمته 87.6 مليار جنيه.
ويشير هذا التطور إلى انخفاض حجم الأموال المتداولة خارج القطاع المصرفي، بما يعكس اتجاهاً أكبر للاحتفاظ بالأموال داخل البنوك.
ارتفاع الودائع تحت الطلب
وفي المقابل، واصلت الودائع تحت الطلب بالعملة المحلية نموها، لترتفع إلى 2.842 تريليون جنيه بنهاية يونيو، مقابل 2.765 تريليون جنيه في مايو، بزيادة بلغت 77.8 مليار جنيه.
ويعكس ذلك استمرار ثقة العملاء في الجهاز المصرفي وزيادة الاحتفاظ بالسيولة داخل البنوك، وهو ما حدّ من تأثير تراجع النقد المتداول خارجها.
قفزة في صافي الأصول الأجنبية
وأظهرت بيانات البنك المركزي تحسناً ملحوظاً في صافي الأصول الأجنبية لدى الجهاز المصرفي، الذي ارتفع إلى 27.965 مليار دولار، بما يعادل 1.378 تريليون جنيه بنهاية يونيو، مقابل 22.9 مليار دولار، بما يعادل 1.198 تريليون جنيه في مايو.
وجاء هذا التحسن مدعوماً بانخفاض الالتزامات الأجنبية إلى 3.591 تريليون جنيه، مقارنة مع 3.790 تريليون جنيه في الشهر السابق، ما ساهم في تعزيز المركز الخارجي للقطاع المصرفي.
تحسن مركز البنك المركزي الخارجي
كما ارتفع صافي الأصول الأجنبية لدى البنك المركزي المصري إلى 16.974 مليار دولار، بما يعادل 836.436 مليار جنيه بنهاية يونيو، مقابل 15.217 مليار دولار، بما يعادل 796.341 مليار جنيه في مايو.
ويعكس هذا الارتفاع استمرار تحسن قدرة البنك المركزي على دعم الاستقرار النقدي وتعزيز الاحتياطيات والأصول الأجنبية.
قراءة اقتصادية
ورغم تسجيل السيولة المحلية أول تراجع شهري منذ عام 2017، فإن البيانات تشير إلى أن هذا الانخفاض لا يعكس ضعفاً في القطاع المصرفي، بل يتزامن مع انتقال جزء من السيولة إلى الودائع المصرفية، إلى جانب التحسن الواضح في صافي الأصول الأجنبية وانخفاض الالتزامات الخارجية، وهي مؤشرات تعزز متانة المركز المالي للجهاز المصرفي المصري.
كتبت إيمان حاكمهم


