أرباح شركات النفط القياسية تثير غضب ترامب قبل الانتخابات

تواجه الإدارة الأميركية أزمة سياسية واقتصادية متصاعدة عقب الصراع الجاري بين الولايات المتحدة و إيران، حيث تسبب ارتباك إمدادات الطاقة العالمية في رفع أسعار البنزين للمستهلك الأميركي وتوليد أرباح قياسية لشركات النفط الكبرى، ما أثار انتقادات علنية حادة من الرئيس دونالد ترامب قبل أشهر قليلة من انتخابات منتصف الولاية.
ارتفاع أسعار البنزين مع اضطراب إمدادات النفط
وفي تصريحات صحفية، عبر الرئيس ترامب عن استيائه الصريح من مستويات أرباح شركات القطاع، مؤكداً أن تلك الارتفاعات تشكل عبئاً على المستهلكين في وقت تشهد فيه البلاد أزمة قدرة شرائية.
وتأتي هذه التطورات في ظروف حساسّة سياسياً، حيث ارتفع متوسط سعر غالون البنزين في السوق الأميركية بنسبة 37% منذ اندلاع الحرب، متأثراً باضطراب حركة الملاحة في مضيق هرمز وارتفاع أسعار خام برنت القياسي، الذي سجل صعوداً بنسبة 14% مقارنة بمستوياته قبل الصراع ليصل إلى ناهز 80 دولاراً للبرميل.

أرباح قياسية لشركات النفط العالمية
سجلت شركة أرامكو السعودية قفزة في أرباحها الصافية بنسبة 33% لتصل إلى 33.4 مليار دولار مقارنة بـ25.2 مليار دولار للفترة نفسها من العام الماضي، مستفيدة من زيادة صادرات المنتجات عالية القيمة كالديزيل والاعتماد على السحب من المخزونات.
كما ضاعفت شركة إكسون موبيل أرباحها أكثر من مرتين لتصل إلى 14.5 مليار دولار، فيما حققت شركة شيفرون أرباحاً بلغت 12.1 مليار دولار (أكثر من أربعة أضعاف أرباحها للفترة نفسها من العام الماضي)، وسجّلت شركة شيل نحو 10 مليارات دولار، وهو ثاني أعلى ربح ربع سنوي في تاريخها.
تهديدات الملاحة تضغط على الإمدادات العالمية
ورغم الأرقام القياسية، تشير التحليلات إلى أن استدامة هذه الإيرادات تكتنفها مخاطر لوجستية؛ حيث تسببت تهديدات الملاحة في مضيق هرمز والهجمات على السفن المتجهة عبر باب المندب في البحر الأحمر في تقليص صادرات النفط الخام لبعض الموردين رئيسيين إلى النصف، إلى جانب تراجع مستويات المخزونات الاستراتيجية وتذبذب الأسعار بناءً على مجريات المفاوضات السياسية.
التوترات الجيوسياسية تعزز مكاسب شركات الطاقة
وتعكس هذه التطورات نمطاً متكرراً في أسواق الطاقة العالمية، حيث تؤدي المخاوف من نقص الإمدادات خلال النزاعات المسلحة إلى صعود قياسي في عوائد الشركات المُنتجة، ما يضع صناع القرار تحت ضغوط متزايدة للموازنة بين مقتضيات آليات السوق الحر وتخفيف الأعباء المعيشية عن الناخبين.
وكلات-كتبت جنة مصطفي


