رهانات البيع على المكشوف تتزايد ضد أسهم الذكاء الاصطناعي

زادت صناديق التحوط رهاناتها على هبوط أسهم مرتبطة بالذكاء الاصطناعي خلال يوليو الماضي، في مؤشر على تصاعد الحذر تجاه تقييمات شركات القطاع واستدامة نمو إيراداتها، بالتزامن مع تراجع أسهم شركات صناعة الرقائق حول العالم.
وأظهرت بيانات منصة «هازلتري» أن صناديق التحوط رفعت مراكز البيع على المكشوف في شركة «سوبر مايكرو كومبيوتر» المتخصصة في صناعة الخوادم، إلى جانب شركتي البنية التحتية للذكاء الاصطناعي «كور ويف» و«نيبيوس غروب».
صناديق التحوط تزيد رهانات الهبوط
كانت الشركات الثلاث من بين أكبر 10 أسهم من حيث مراكز البيع على المكشوف خلال يوليو، لدى عملاء منصة «هازلتري» من صناديق التحوط، والبالغ عددها أكثر من 700 صندوق.
كما ظهرت الشركات الثلاث ضمن قائمة الأسهم العشرة الأكثر تعرضًا للبيع على المكشوف في يونيو، إلا أن مراكز البيع على المكشوف ارتفعت في كل منها خلال يوليو، بما يعكس زيادة الضغوط الاستثمارية على أسهم قطاع الذكاء الاصطناعي.
أسهم الرقائق تتعرض لضغوط قوية
شهد يوليو تصاعد القلق بين المستثمرين بشأن شركات صناعة الرقائق والاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، وسط مخاوف من ارتفاع التقييمات ومدى قدرة الشركات على الحفاظ على الإيرادات القياسية التي حققتها خلال الفترة الماضية.
وتراجعت أسهم شركات الرقائق الأميركية بنحو 20% خلال يوليو، بينما انخفض مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي المثقل بأسهم التكنولوجيا بنسبة 22%، ليسجل المؤشران أكبر انخفاض شهري لهما منذ عام 2008.
كما قلصت صناديق التحوط مراكزها الشرائية وزادت مراكز البيع على المكشوف في شركة «إنفيديا»، عملاق صناعة الرقائق، وفق بيانات «هازلتري»، رغم استمرار إجمالي مراكز الصناديق في الاتجاه الشرائي.
ارتفاع سهم كور ويف يهدد رهانات البيع
وعلى الجانب الآخر، ارتفع سهم «كور ويف» في التعاملات الممتدة بعد إغلاق السوق يوم الثلاثاء، بعدما أعلنت الشركة إيرادات فصلية تجاوزت توقعات السوق.
وقد تؤدي المستويات المرتفعة من مراكز البيع على المكشوف إلى تحركات حادة في أسعار الأسهم، خاصة إذا ارتفع السهم بصورة قوية وأجبر المستثمرين الذين يراهنون على هبوطه على إعادة شراء الأسهم لتغطية مراكزهم، وهو ما يعرف بـالضغط على مراكز البيع على المكشوف.
المستثمرون لا يتخلون عن الذكاء الاصطناعي
ورغم زيادة رهانات الهبوط، لا تشير البيانات إلى انسحاب كامل للمستثمرين من قطاع الذكاء الاصطناعي، إذ أوضحت «هازلتري» أن «وول ستريت» جنت أرباحًا من بعض أكبر المستفيدين من البنية التحتية للذكاء الاصطناعي هذا العام، مع استمرار ضخ الاستثمارات في شركات تظهر مؤشرات على قدرتها على تحويل استثمارات الذكاء الاصطناعي إلى إيرادات.
وأضافت أن اتجاهًا مشابهًا ظهر في رهانات المستثمرين ذوي الرافعة المالية على قطاع أشباه الموصلات، حيث اتجه المستثمرون إلى تقليص المخاطر المرتبطة بالاقتراض، بدلًا من التخارج الكامل من استثمارات الذكاء الاصطناعي.
ماذا تعني رهانات البيع على المكشوف للسوق؟
تعكس زيادة مراكز البيع على المكشوف تحولًا في سلوك المستثمرين تجاه بعض أسهم الذكاء الاصطناعي، مع تزايد التركيز على التقييمات المرتفعة وقدرة الشركات على تحقيق نمو مستدام في الإيرادات والأرباح.
وفي الوقت نفسه، قد يؤدي ارتفاع رهانات الهبوط إلى زيادة التقلبات السعرية، خصوصًا في الأسهم التي تتمتع بنسبة مرتفعة من مراكز البيع على المكشوف، ما يجعل أي مفاجآت إيجابية في النتائج المالية أو التوقعات المستقبلية عاملًا محتملًا لتحركات قوية في الأسعار.
كتبت سمر سعد


