أسعار النفط تتراجع وبرنت عند 87.07 دولار مع خفض توقعات الطلب

تراجعت أسعار النفط اليوم الخميس، بعدما خفض محللون ومنظمات دولية توقعاتهم لنمو الطلب العالمي على الخام خلال 2026، وسط تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، إلا أن مخاوف تعطل الإمدادات أبقت أسعار الخام عند مستويات مرتفعة نسبيًا.
خام برنت عند 87.07 دولار للبرميل
انخفضت العقود الآجلة للخام الأميركي عند التسوية بنحو 2.02 دولار، بما يعادل 2.43%، لتصل إلى 81.25 دولار للبرميل.
كما تراجعت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 1.91 دولار، أو 2.15%، لتسجل 87.07 دولار للبرميل.
ويأتي هبوط أسعار النفط اليوم في ظل تزايد الضغوط المرتبطة بتوقعات الطلب العالمي، بالتزامن مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن الإمدادات من منطقة الشرق الأوسط.
أوبك تخفض توقعات نمو الطلب على النفط
خفضت منظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك»، في تقريرها الشهري الصادر الأربعاء، توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط خلال 2026 إلى 580 ألف برميل يوميًا.
وفي اليوم نفسه، توقعت وكالة الطاقة الدولية انكماش استهلاك النفط بنحو 1.6 مليون برميل يوميًا خلال العام، مرجعة ذلك إلى قيود إمدادات الوقود وارتفاع الأسعار الناتج عن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، وهو ما يضغط على مستويات الطلب.
ارتفاع مخزونات الخام الأمريكية يضغط على الأسعار
تعرضت أسعار النفط اليوم لضغوط إضافية بعد الارتفاع المفاجئ في مخزونات الخام التجارية الأمريكية، التي سجلت أكبر زيادة أسبوعية لها منذ يناير 2023، وفق بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية.
وأظهرت البيانات ارتفاع مخزونات النفط الخام بنحو 17.4 مليون برميل إلى 424.4 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في 7 أغسطس، وهو أعلى مستوى منذ 5 يونيو، في حين كانت توقعات المحللين تشير إلى انخفاض قدره 1.4 مليون برميل.
ويعكس ارتفاع المخزونات، بالتزامن مع تراجع الصادرات، ضعفًا نسبيًا في الطلب على الخام داخل السوق الأمريكية، ما شكل عامل ضغط إضافيًا على أسعار النفط.
مخاوف الإمدادات تدعم أسعار النفط
ورغم الضغوط النزولية، حافظت أسعار النفط اليوم على مستويات مرتفعة نسبيًا، في ظل استمرار المخاوف بشأن تعطل الإمدادات نتيجة التوترات الجيوسياسية في المنطقة.
وتأتي هذه المخاوف مع استمرار تعثر المحادثات بين إيران والولايات المتحدة بشأن إنهاء الحرب، إذ أفاد مصدر إيراني كبير بعدم إحراز تقدم في المفاوضات الرامية إلى إحياء الاتفاق المؤقت الذي تم التوصل إليه في يونيو ووضع إطار زمني لتنفيذه.
كما أدت الهجمات التي استهدفت حركة الشحن في مضيقي هرمز وباب المندب إلى زيادة المخاوف بشأن أمن إمدادات النفط والغاز من الشرق الأوسط، باعتبارهما من أبرز ممرات التجارة والطاقة في المنطقة.
اضطرابات الملاحة تزيد تقلبات سوق النفط
وقال محللون في شركة هايتونغ فيوتشرز إن الأوضاع الأمنية لحركة الملاحة في هذه المياه تدهورت بصورة أكبر، ما دفع بعض السفن إلى إطفاء إشاراتها.
وتؤدي هذه التطورات إلى تقليل شفافية حركة الشحن البحري، وتجعل من الصعب على الأسواق تتبع مستويات الإمدادات الفعلية وتقييم المخاطر المرتبطة بتدفقات الخام.
وبذلك تظل أسعار النفط اليوم تحت تأثير عاملين متناقضين؛ أولهما ضعف توقعات الطلب وارتفاع المخزونات الأمريكية، والثاني مخاطر تعطل الإمدادات بسبب التوترات الجيوسياسية واضطرابات حركة الملاحة في الممرات الحيوية بالشرق الأوسط.
كتبت جنة مصطفي


