قفزة مفاجئة للذهب في مصر.. عيار 21 يصعد 120 جنيهًا ويتجاوز 6300

قفزت أسعار الذهب في السوق المصرية خلال تعاملات اليوم الأربعاء 19 أغسطس 2026 بنحو 120 جنيهًا للجرام، لتعاود الصعود بقوة بعد موجة من التراجعات خلال الجلسات الماضية، مدعومة بارتفاع أسعار الذهب عالميًا وتراجع الدولار الأميركي وعوائد السندات العالمية.

سعر الذهب اليوم في مصر

سجل سعر الذهب عيار 24 نحو 7246 جنيهًا للجرام، بينما ارتفع سعر الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المصرية، إلى 6340 جنيهًا للجرام.

وسجل سعر الذهب عيار 18 نحو 5434 جنيهًا للجرام، فيما بلغ سعر الذهب عيار 14 نحو 4227 جنيهًا، ووصل سعر الجنيه الذهب إلى نحو 50720 جنيهًا.

وتأتي هذه القفزة بعد انخفاضات شهدتها أسعار المعدن النفيس خلال الجلسات السابقة، نتيجة عمليات جني الأرباح في الأسواق العالمية، قبل أن تعود الأسعار إلى الصعود مع تغير اتجاه عدد من المؤشرات العالمية المؤثرة في حركة الذهب.

الذهب العالمي يستعيد بريقه

على الصعيد العالمي، ارتفع سعر الذهب الفوري بنحو 0.8% إلى 4370.02 دولار للأونصة، بينما صعدت العقود الأميركية الآجلة بنسبة 0.1% إلى 4424.70 دولار.

وجاءت هذه المكاسب بعد تراجع الذهب بنحو 2% في جلسة الثلاثاء، بالتزامن مع ارتفاع تكاليف الاقتراض طويلة الأجل في الولايات المتحدة وألمانيا واليابان إلى مستويات مرتفعة.

وساهم تراجع الدولار الأميركي وانخفاض عوائد السندات العالمية من مستوياتها المرتفعة في تعزيز جاذبية الذهب، باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا، وهو ما يدعم الطلب عليه عندما تتراجع تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالمعدن النفيس.

هل يقترب الذهب من 4500 دولار؟

تراقب الأسواق قدرة الذهب العالمي على مواصلة الصعود، وسط توقعات بأن تظل أسعار الفائدة الأميركية عاملًا رئيسيًا في تحديد اتجاه المعدن خلال الفترة المقبلة.

وبحسب التوقعات الواردة في البيانات المتاحة، يرى محللون أن تراجع الضغوط السعرية وتعزز احتمالات تثبيت الفائدة الأميركية قد يدعمان الذهب في محاولة تجاوز مستوى 4500 دولار للأونصة.

كما يترقب المستثمرون محضر اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية لشهر يوليو، بحثًا عن إشارات جديدة بشأن مستقبل السياسة النقدية الأميركية ومسار أسعار الفائدة.

قرار الفائدة في مصر تحت أنظار سوق الذهب

محليًا، تتجه أنظار المتعاملين إلى اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري غدًا الخميس، وسط توقعات متزايدة بتثبيت أسعار الفائدة، في ظل عودة معدلات التضخم إلى الارتفاع.

ويكتسب قرار المركزي أهمية خاصة بالنسبة لسوق الذهب، إذ يمكن لتحركات أسعار الفائدة والعوائد على أدوات الدين المصرية أن تؤثر في اتجاهات الاستثمار والسيولة، إلى جانب تأثير سعر صرف الجنيه أمام الدولار وأسعار الذهب العالمية.

وتسعى مصر في الوقت نفسه إلى الحفاظ على جاذبية أدوات الدين أمام المستثمرين الأجانب، خاصة في ظل الضغوط التي شهدتها الأسواق العالمية خلال الفترة الأخيرة.

الدولار وعوائد السندات يحددان اتجاه الذهب

يأتي ارتفاع الذهب العالمي بالتزامن مع تراجع الدولار الأميركي إلى مستويات قرب أدنى نطاقاته خلال نحو ثلاثة أشهر، وهو ما عزز قدرة المعدن النفيس على الارتفاع.

وتظل العلاقة بين الدولار والذهب من أبرز العوامل التي تتابعها الأسواق؛ إذ يؤدي تراجع العملة الأميركية عادة إلى جعل الذهب المقوم بالدولار أكثر جاذبية للمستثمرين الذين يتعاملون بعملات أخرى.

كما تمثل عوائد السندات الأميركية عنصرًا مؤثرًا في حركة الذهب، خاصة مع استمرار المستثمرين في إعادة تقييم توقعاتهم بشأن مسار السياسة النقدية للفيدرالي.

المعادن النفيسة تتحرك أيضًا

لم يقتصر الصعود على الذهب، إذ ارتفعت الفضة الفورية بنحو 0.8% إلى 63.8 دولار للأونصة، بينما قفز البلاتين بنسبة 1.7% إلى 1740.47 دولار.

كما ارتفع البلاديوم بنحو 0.3% إلى 1293.63 دولار للأونصة.

وتعكس تحركات المعادن النفيسة استمرار حالة الترقب في الأسواق العالمية، بالتزامن مع متابعة تطورات أسعار الفائدة والتضخم والدولار وأسواق السندات، إلى جانب المخاطر الجيوسياسية التي لا تزال تضيف عنصرًا من عدم اليقين إلى حركة الأصول.

 

كتبت إيمان عصام

الرابط المختصر
قد يعجبك ايضا