زيارة الرئيس الصينى للقاهرة.. هل حان وقت «صنع في مصر» بدلًا من «صنع في الصين»؟

خلال أيام، تستعد القاهرة لاستقبال الرئيس الصيني شي جين بينج في زيارة رسمية تأتي في توقيت اقتصادي شديد الأهمية للطرفين.
فالزيارة، التي تتزامن مع مرور 70 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين مصر والصين، لا تأتي فقط لتأكيد متانة العلاقة السياسية بين البلدين، وإنما تفتح الباب أمام سؤال اقتصادي أكثر أهمية بالنسبة لرجال الأعمال والمستثمرين المصريين:
بعد عقد من الشراكة الاستراتيجية الشاملة، ماذا حققت مصر اقتصاديًا من العلاقة مع ثاني أكبر اقتصاد في العالم؟ والأهم: ماذا يجب أن تطلب من بكين في العقد التالي؟
الأرقام تكشف عن علاقة توسعت بصورة كبيرة، لكنها تكشف أيضًا عن فجوة واضحة.
ففي عام 2014، قبل إطلاق الشراكة الاستراتيجية الشاملة، بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين نحو 11.6 مليار دولار. وبحلول 2024، وصل إلى نحو 17.4 مليار دولار وفق بيانات وزارة الخارجية الصينية، أي بزيادة تقارب 50% خلال عقد. لكن هذه الزيادة صاحَبها استمرار اختلال كبير في الميزان التجاري لصالح الصين، إذ بلغت الصادرات الصينية إلى مصر نحو 16.8 مليار دولار، مقابل واردات صينية من مصر بنحو 578 مليون دولار وفق البيانات الصينية. وهنا تحديدًا تكمن أهمية زيارة شي جين بينج.
فالسؤال لم يعد: كيف نجذب مزيدًا من الشركات الصينية إلى مصر؟.. بل أصبح: كيف نحول الوجود الصيني الكبير إلى مصانع أكثر، ومكون محلي أعلى، وصادرات مصرية أكبر، وتكنولوجيا تنتقل إلى السوق المصرية؟
من 11.6 مليار دولار إلى أكثر من 17 مليارًا.. عقد من الصعود السريع
عندما شارك الرئيس عبد الفتاح السيسي في فعاليات اقتصادية في بكين عام 2015، كانت العلاقات المصرية الصينية تدخل مرحلة جديدة بعد إعلان الشراكة الاستراتيجية الشاملة في ديسمبر 2014.
وقتها، كان حجم التجارة بين البلدين قد بلغ نحو 11.6 مليار دولار خلال 2014. وبعد ذلك بعامين، وصل التبادل التجاري إلى قرابة 11 مليار دولار في 2016، ثم سجل نحو 8.7 مليار دولار في 2017 وفق بيانات البنك الأهلي المصري المستندة إلى بيانات رسمية عن التجارة الخارجية. لكن السنوات التالية شهدت توسعًا أكبر.
وصل حجم التبادل التجاري، بحسب بيانات مصرية، إلى 15.7 مليار دولار في 2023، بينما أعلنت جهات حكومية مصرية لاحقًا أن التجارة الثنائية تجاوزت 17 مليار دولار في 2024. وفي المقابل، تشير البيانات الصينية الرسمية إلى أن التجارة الثنائية بلغت 17.378 مليار دولار خلال 2024.
وبغض النظر عن اختلاف منهجيات الإحصاء بين الجانبين، فإن الاتجاه واضح: الصين أصبحت الشريك التجاري الأهم لمصر، وحجم العلاقات الاقتصادية أصبح أكبر بكثير من أن يُدار بمنطق التجارة التقليدية فقط. لكن المشكلة أن النمو الكمي لا يعني بالضرورة توازنًا اقتصاديًا.
الرقم الأكثر أهمية ليس حجم التجارة.. بل العجز
من منظور الاقتصاد الكلي، لا ينبغي النظر إلى رقم 17 مليار دولار باعتباره قصة نجاح مكتملة. فالرقم يخفي حقيقة أكثر أهمية: معظم هذه التجارة يتحرك في اتجاه واحد. الصين تصدر إلى مصر آلات ومعدات وإلكترونيات وأجهزة منزلية ومنتجات صناعية ومدخلات إنتاج، بينما تظل قدرة الصادرات المصرية على اختراق السوق الصينية محدودة نسبيًا.
البيانات المصرية لعام 2023، على سبيل المثال، سجلت صادرات مصرية إلى الصين تراوحت حول 881 إلى 909 ملايين دولار، بحسب اختلاف مصادر الإحصاء، مقابل واردات مصرية تجاوزت 12.9 مليار دولار وفق بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء. (SIS)
أما البيانات الصينية لعام 2024 فتظهر فجوة أكثر وضوحًا، مع صادرات صينية إلى مصر بقيمة 16.8 مليار دولار مقابل واردات من مصر بقيمة 578 مليون دولار.
هذه الفجوة لا يمكن معالجتها بالشعارات. فالصين سوق ضخمة، لكنها أيضًا واحدة من أكثر الأسواق تنافسية في العالم. ولذلك فإن زيادة صادرات مصر إليها تحتاج إلى اتفاقات محددة، ومسارات نفاذ أوضح، وقدرات إنتاجية أكبر، وتحسينًا للوجستيات، إلى جانب التركيز على منتجات تستطيع مصر تقديم ميزة تنافسية حقيقية فيها.
وهنا يمكن أن تكون الزيارة فرصة لطرح هدف أكثر واقعية من مجرد «زيادة التبادل التجاري»: زيادة نسبة الصادرات المصرية ذات القيمة المضافة إلى الصين.
الاستثمار الصيني.. القصة الأكبر من التجارة
إذا كانت التجارة تكشف عن جانب من المشكلة، فإن الاستثمار يكشف عن جانب الفرصة.
خلال السنوات الأخيرة، توسع الحضور الصيني في السوق المصرية بشكل واضح. وتشير بيانات هيئة الاستثمار إلى وجود نحو 2,800 شركة صينية عاملة في مصر، باستثمارات تتجاوز 8 مليارات دولار، وفق بيانات معلنة خلال 2025. وهذا الرقم مهم، لكنه يحتاج إلى قراءة أكثر عمقًا. فالاستثمار الصيني في مصر مر بثلاث مراحل تقريبًا.
- المرحلة الأولى كانت مرتبطة بالمشروعات الكبرى والبنية التحتية، مع مشاركة شركات صينية في مشروعات قومية ومدن جديدة والنقل والطاقة.
- المرحلة الثانية، فشهدت توسعًا في التصنيع، خصوصًا في الأجهزة المنزلية، والإلكترونيات، والألياف الزجاجية، والمنسوجات، والصناعات الغذائية وغيرها.
- المرحلة الثالثة، وهي الأهم بالنسبة لمصر خلال السنوات المقبلة، يجب أن تكون مرحلة التصنيع من أجل التصدير.
وهذا هو التحول الذي يحتاجه الاقتصاد المصري. فالمطلوب ليس فقط مصنع صيني ينتج لتغطية السوق المحلية، وإنما مصنع يستخدم موقع مصر واتفاقياتها التجارية للوصول إلى أفريقيا والشرق الأوسط وأوروبا.
مصر ليست فقط سوقًا لـ110 ملايين مستهلك
من منظور الشركات الصينية، تمتلك مصر مجموعة من المزايا التي تجعلها أكثر من مجرد سوق استهلاكية كبيرة.
هناك الموقع الجغرافي عند ملتقى ثلاث قارات، وقناة السويس، والمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، واتفاقيات التجارة الحرة، والسوق الأفريقية، إلى جانب بنية تحتية شهدت توسعًا كبيرًا خلال العقد الماضي.
ولهذا فإن الرهان المصري في المرحلة المقبلة يجب أن يكون على فكرة واحدة: «اصنع في مصر.. وبِع إلى المنطقة».
وهو نموذج يمكن أن يجذب الشركات الصينية التي تواجه ضغوطًا متزايدة في التجارة العالمية، وتبحث عن قواعد إنتاج أقرب إلى الأسواق الإقليمية. ومن هنا تصبح المنطقة الاقتصادية لقناة السويس أحد أهم محاور التعاون.
فالمنطقة الاقتصادية المصرية الصينية «تيدا» تضم بالفعل أكثر من 140 شركة باستثمارات تتجاوز 3.3 مليار دولار، وتوفر أكثر من 10 آلاف فرصة عمل وفق بيانات حكومية مصرية. لكن المرحلة القادمة يجب أن تركز على نوعية جديدة من الاستثمارات، وليس فقط زيادة عدد الشركات.
السيارات الكهربائية والبطاريات.. الاختبار الحقيقي
إذا كان هناك قطاع واحد يمكن أن يعكس مستقبل التعاون المصري الصيني، فهو قطاع السيارات الكهربائية.
الصين أصبحت قوة عالمية في السيارات الكهربائية والبطاريات وسلاسل توريدها، بينما تسعى مصر إلى بناء صناعة سيارات أكثر عمقًا وزيادة المكون المحلي.
وخلال الأسابيع الماضية، ركزت المناقشات الرسمية بين الجانبين على قطاعات تشمل المركبات الكهربائية والبطاريات ومكونات السيارات والحافلات والآلات والمعدات والروبوتات الصناعية والمدخلات الدوائية، إلى جانب نقل التكنولوجيا وزيادة نسبة المكون المحلي. وهنا توجد فرصة كبيرة، لكن بشرط. فاستيراد السيارات الصينية وتجميعها محليًا ليس هو الهدف النهائي.
الفرصة الحقيقية تكمن في بناء سلسلة قيمة كاملة تشمل المكونات، والبطاريات، والإلكترونيات، والخدمات الهندسية، والتدريب، ومراكز البحث والتطوير، ثم التصدير.
إذا استطاعت مصر جذب استثمارات صينية في هذه السلسلة، فإنها لن تحقق فقط إحلالًا للواردات، بل يمكن أن تدخل سوقًا إقليمية تتوسع بسرعة.
الطاقة المتجددة والذكاء الاصطناعي.. الجيل الجديد من الشراكة
لم تعد العلاقة الاقتصادية المصرية الصينية مرتبطة فقط بالطرق والكباري والمباني والمصانع التقليدية.
الصين اليوم تمتلك قدرات ضخمة في الطاقة الشمسية والبطاريات وتخزين الطاقة والمركبات الكهربائية والاتصالات والذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات.
واللافت أن المناقشات الرسمية المصرية الصينية الأخيرة شملت بالفعل الطاقة المتجددة، والسيارات الكهربائية، ومكونات مشروعات الطاقة، إلى جانب التكنولوجيا ومراكز البيانات. وهذا يفتح أمام مصر فرصة مزدوجة.
- الأولى: جذب التكنولوجيا الصينية لتلبية احتياجات السوق المحلية.
- الثانية، وهي الأهم: استخدام مصر كمنصة لتصدير المنتجات والخدمات المرتبطة بالطاقة والتكنولوجيا إلى أفريقيا والمنطقة العربية.
لكن هذه الفرصة لن تتحقق تلقائيًا. فالتحدي أمام مصر هو الانتقال من مجرد استهلاك التكنولوجيا إلى المشاركة في تصنيعها.
«بريكس» والعملات المحلية.. فرصة تحتاج إلى حسابات دقيقة
انضمام مصر إلى مجموعة «بريكس» أضاف بُعدًا جديدًا للعلاقات الاقتصادية مع الصين.
فالحديث عن التجارة بالعملات المحلية وأنظمة الدفع البديلة والتعاون المالي أصبح جزءًا من الأجندة الاقتصادية بين البلدين، كما ناقشت جهات مصرية وصينية سبل الاستفادة من الاتفاقات القائمة المتعلقة بتبادل المدفوعات بالعملات المحلية. لكن هذا الملف يحتاج إلى قدر كبير من الواقعية.
فالتحول إلى التعامل باليوان والجنيه لا يمكن أن يتم بقرار سياسي فقط، لأن التجارة المصرية الصينية تعاني أصلًا من اختلال كبير في الميزان التجاري.
بمعنى آخر، إذا كانت مصر تستورد من الصين أكثر بكثير مما تصدر إليها، فإن أي توسع في التسويات بالعملات المحلية يحتاج إلى آليات تمويل وتسوية واضحة.
لذلك فإن الملف الأكثر أهمية لمصر ليس مجرد استخدام اليوان، وإنما زيادة ما تستطيع مصر بيعه للصين.
التحدي الأكبر: هل تنتقل التكنولوجيا فعلًا؟
هذه ربما تكون النقطة الأكثر حساسية في العلاقة الاقتصادية بين البلدين. فوجود مصنع صيني في مصر لا يعني بالضرورة نقل التكنولوجيا.
وقد يوفر المصنع فرص عمل ويزيد الإنتاج المحلي، لكنه قد يظل في الوقت نفسه يعتمد بدرجة كبيرة على مكونات مستوردة، وخبرات أجنبية، وقرارات إنتاجية تتخذ خارج مصر.
ولهذا تحتاج المرحلة المقبلة إلى إعادة تعريف الحوافز الاستثمارية. بدلًا من التركيز فقط على حجم الأموال المستثمرة، يجب أن ترتبط الحوافز بدرجات واضحة من:
- نسبة المكون المحلي.
- حجم الصادرات.
- التدريب ونقل الخبرات.
- إنشاء مراكز للبحث والتطوير.
- توطين الموردين المحليين.
- استخدام الشركات المصرية في سلاسل الإمداد.
- نقل المعرفة الصناعية، وليس فقط نقل خطوط التجميع.
هذا هو الاختبار الحقيقي لأي استثمار أجنبي في المرحلة المقبلة، سواء كان صينيًا أو من أي دولة أخرى.
من البنية التحتية إلى الصناعة.. كيف تغيرت العلاقة خلال 10 سنوات؟
يمكن تلخيص العقد الماضي في ثلاثة أرقام رئيسية:
- 11.6 مليار دولار حجم التجارة في 2014.
- نحو 17.4 مليار دولار حجم التجارة في 2024 وفق البيانات الصينية.
- أكثر من 8 مليارات دولار استثمارات صينية معلنة في مصر عبر آلاف الشركات.
لكن العقد القادم لا يجب أن يقاس فقط بما إذا كانت التجارة ستصل إلى 20 أو 25 مليار دولار.
الرقم الأهم هو: كم مليار دولار ستصدر مصر إلى الصين؟.. وهناك فرق كبير بين سيناريوهين.
- السيناريو الأول هو استمرار الوضع الحالي: زيادة الواردات الصينية إلى مصر مع توسع محدود في الاستثمار والتصدير.
- أما السيناريو الثاني، وهو الأكثر أهمية، فيقوم على جذب مصانع صينية موجهة للتصدير، وزيادة نسبة المكون المحلي، وفتح السوق الصينية أمام منتجات مصرية جديدة، ودمج الموردين المصريين في سلاسل القيمة.
الفرق بين السيناريوهين هو الفرق بين علاقة تجارية كبيرة وعلاقة صناعية استراتيجية.
ماذا يمكن أن ينتج عن الزيارة؟
في المدى القريب، من المرجح أن تدفع الزيارة نحو تسريع الملفات التي كانت مطروحة بالفعل بين الجانبين.
أبرز هذه الملفات، وفق التحركات الرسمية الأخيرة، تشمل التصنيع المحلي، والسيارات الكهربائية، والبطاريات، والطاقة المتجددة، والصناعات الإلكترونية، ومراكز البيانات، واللوجستيات، والتجارة في الخدمات. كما تعمل هيئة الاستثمار من خلال اللجنة المصرية الصينية على معالجة تحديات الشركات الصينية القائمة وفتح قنوات مباشرة لجذب استثمارات جديدة.
لكن الأهم من توقيع اتفاقيات جديدة سيكون تنفيذ ما يتم الاتفاق عليه. فالعلاقات المصرية الصينية لديها بالفعل رصيد كبير من مذكرات التفاهم والمشروعات.
والتحدي الحقيقي الآن هو الانتقال من توقيع الاتفاقيات إلى قياس النتائج.
كم مصنعًا جديدًا بدأ الإنتاج؟، كم فرصة عمل تم خلقها؟، ما نسبة المكون المحلي؟، كم تبلغ الصادرات؟، وكم شركة مصرية أصبحت جزءًا من سلاسل الإمداد لهذه المصانع؟ هذه هي المؤشرات التي يجب أن تحدد نجاح المرحلة المقبلة.
رجال الأعمال المصريون أمام فرصة مختلفة
بالنسبة للقطاع الخاص المصري، يجب ألا يُنظر إلى الصين باعتبارها فقط مصدرًا للسلع أو منافسًا منخفض التكلفة. هناك فرصة للشراكة.
الشركات المصرية تستطيع أن تستفيد من التكنولوجيا ورأس المال والخبرة التصنيعية الصينية، بينما توفر مصر موقعًا جغرافيًا وسوقًا كبيرة وشبكة اتفاقيات تجارية ونفاذًا إلى أفريقيا والمنطقة العربية.
الفرص الأكثر وضوحًا خلال الفترة المقبلة تبدو في:
- مكونات السيارات والمركبات الكهربائية.
- البطاريات وأنظمة تخزين الطاقة.
- الطاقة الشمسية ومكوناتها.
- الإلكترونيات والأجهزة الذكية.
- الصناعات الدوائية ومدخلاتها.
- المنسوجات والملابس الجاهزة.
- الخدمات اللوجستية والتخزين الذكي.
- التجارة الإلكترونية والخدمات الرقمية.
- مراكز البيانات والذكاء الاصطناعي.
لكن نجاح الشركات المصرية في الاستفادة من هذه الفرصة يتطلب الانتقال من نموذج المستورد أو الوكيل إلى نموذج الشريك الصناعي.
الزيارة فرصة لتغيير معادلة العلاقة
بعد 10 سنوات من إطلاق الشراكة الاستراتيجية الشاملة، لم تعد مصر والصين بحاجة إلى إثبات أن العلاقة بينهما قوية. الأرقام تؤكد ذلك. لكن قوة العلاقة لا تعني أن هيكلها الاقتصادي مثالي.
فالتجارة نمت، والاستثمارات توسعت، والحضور الصيني في السوق المصرية أصبح كبيرًا، لكن العجز التجاري لا يزال يمثل نقطة الضعف الرئيسية.
ولهذا قد تكون زيارة شي جين بينج فرصة لإعادة ضبط البوصلة.
المطلوب من القاهرة في المرحلة المقبلة ليس فقط جذب مزيد من الشركات الصينية، وإنما جذب نوع مختلف من الاستثمارات: استثمارات تصنع محليًا، وتنقل التكنولوجيا، وتستخدم المورد المصري، وتصدر إلى الخارج.
والمطلوب من بكين هو التعامل مع مصر ليس فقط باعتبارها سوقًا ضخمة في الشرق الأوسط وأفريقيا، وإنما باعتبارها شريكًا صناعيًا يمكن أن يشكل جزءًا من سلاسل الإمداد الصينية العالمية.
إذا نجحت الزيارة في الدفع بهذا الاتجاه، فقد يكون العقد الثاني من الشراكة المصرية الصينية مختلفًا عن العقد الأول.
فالعقد الماضي كان عقد دخول الصين بقوة إلى الاقتصاد المصري.. أما العقد المقبل، فيجب أن يكون عقد دخول الصناعة المصرية بقوة إلى سلاسل القيمة الصينية.


