رئيس شعبة مواد البناء باتحاد الغرف: عودة المشروعات العقارية المتأخرة سترفع الطلب 30%

أكد أحمد الزيني، رئيس شعبة مواد البناء باتحاد الغرف التجارية ، أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بسرعة حصر ومتابعة المشروعات العقارية المتأخرة تمثل خطوة مهمة لإعادة الانضباط إلى السوق العقاري، مشيرًا إلى أن عودة المشروعات المتوقفة ستنعكس بصورة مباشرة على الطلب على مواد البناء والتشييد.
وأوضح الزيني، في تصريحات خاصة لـموقع«حال ومال »، أن سرعة حصر المشروعات العقارية المتأخرة ومتابعة معدلات تنفيذها ستدفع المطورين إلى الالتزام بتعهداتهم ومواعيد التسليم، وهو ما يسهم في حل جانب من المشكلات التي تواجه مشتري الوحدات، فضلًا عن إعادة بناء الثقة بين العملاء والمطورين.
المشروعات المتأخرة تعيد النشاط لسوق مواد البناء
وأشار رئيس شعبة مواد البناء إلى أن السوق يعاني حاليًا من حالة من الركود، لا تقتصر على تجارة وبيع مواد البناء، وإنما تمتد إلى قطاع المقاولات والعمالة المرتبطة بالتشييد.
وأضاف أن قطاع البناء والتشييد يضم نحو 5 ملايين عامل في مختلف المهن والحرف المرتبطة بالقطاع، مؤكدًا أن عودة المشروعات المتأخرة إلى التنفيذ ستؤدي إلى تحريك هذه العمالة وتنشيط قطاعات اقتصادية واسعة مرتبطة بالسوق العقارية.
أحمد الزيني: الطلب على مواد البناء قد يرتفع 30%
وتوقع الزيني أن تشهد سوق مواد البناء زيادة في حجم الطلب لا تقل عن 30% حال عودة الشركات والمشروعات العقارية المتأخرة إلى العمل بقوة خلال الأشهر المقبلة.
وأوضح أن تأثير هذه الزيادة لن يقتصر على الحديد والأسمنت فقط، بل سيمتد إلى مختلف مستلزمات البناء، بدءًا من الخرسانة والحديد والأسمنت، مرورًا بالطوب والسيراميك، ووصولًا إلى الأدوات الصحية والكهربائية والأسلاك والمفاتيح والدهانات والنجارة والأبواب والألوميتال.
وأكد أن الترابط بين هذه الصناعات يجعل تنشيط قطاع التشييد أحد المحركات المهمة للنشاط الاقتصادي، نظرًا لاتساع دائرة القطاعات والحرف المستفيدة من عودة المشروعات إلى التنفيذ.
الطاقات الإنتاجية قادرة على استيعاب زيادة الطلب
وشدد رئيس شعبة مواد البناء على أن المصانع المحلية لديها طاقات إنتاجية غير مستغلة يمكنها استيعاب الزيادة المرتقبة في الطلب، موضحًا أن بعض مصانع الحديد لا تعمل حاليًا بكامل طاقتها الإنتاجية، فيما تعمل مصانع أخرى بنسب تقل عن 50% من طاقتها.
وأشار إلى أن زيادة الإنتاج لا تعني بالضرورة ارتفاع الأسعار، موضحًا أن تشغيل المصانع بطاقة أكبر يؤدي إلى توزيع التكاليف الثابتة على كميات إنتاج أكبر، بما يساعد على خفض تكلفة الوحدة المنتجة والحفاظ على استقرار الأسعار.
الحديد والأسمنت.. المعروض يتجاوز الطلب
ولفت الزيني إلى أن المعروض من الحديد لا يزال أكبر من حجم الطلب الحالي، مؤكدًا أن الطاقات الإنتاجية المتاحة تسمح للسوق باستيعاب أي زيادة في الطلب دون حدوث نقص في المعروض.
وبالنسبة إلى الأسمنت، أوضح أن السوق يتمتع أيضًا بطاقات إنتاجية كبيرة، لافتًا إلى استمرار تصدير الأسمنت إلى الأسواق الخارجية، مع وجود فائض إنتاجي بعد تلبية احتياجات السوق.
متى يظهر تأثير عودة المشروعات على السوق؟
وقال الزيني إن الزيادة الفعلية في طلب شركات المقاولات والمطورين على مواد البناء لم تظهر بشكل واضح حتى الآن، موضحًا أن الشركات تعمل حاليًا على إعداد دراسات وترتيب أعمالها والتعاقدات اللازمة قبل استئناف تنفيذ المشروعات المتأخرة.
وتوقع أن يحتاج السوق إلى نحو 3 أشهر حتى تبدأ آثار عودة المشروعات في الظهور بصورة واضحة، مشيرًا إلى أن الفترة المقبلة ستكشف حجم التأثير الفعلي على معدلات الطلب والنشاط.
لا مخاوف من تخزين الحديد ورفع الأسعار
واستبعد رئيس شعبة مواد البناء أن تؤدي عودة المشروعات المتوقفة إلى موجة تخزين واسعة من جانب التجار تضغط على الأسعار، موضحًا أن الطاقات الإنتاجية المتاحة جاهزة لتلبية احتياجات السوق فور زيادة الطلب.
وأكد أن قدرة المصانع على زيادة الإنتاج تمثل عاملًا رئيسيًا في منع حدوث اختناقات في المعروض، وبالتالي الحد من الضغوط السعرية الناتجة عن زيادة الطلب.
أسعار مواد البناء مستقرة رغم زيادة الطلب
وحول توقعاته لأسعار مواد البناء خلال ال 6 أشهر المقبلة، أكد الزيني أن السيناريو الأقرب هو الاستقرار وليس الارتفاع، حتى مع عودة المشروعات العقارية المتأخرة وزيادة الطلب على مستلزمات التشييد.
وأوضح أن وجود طاقات إنتاجية غير مستغلة، إلى جانب الفائض المتاح في بعض المنتجات واستمرار الإنتاج للتصدير، يمنح السوق مرونة كبيرة في مواجهة أي زيادة في الطلب.
أحمد الزيني: لا زيادات متوقعة في أسعار مواد البناء
واختتم الزيني تصريحاته بالتأكيد على عدم توقعه لزيادات في أسعار مواد البناء خلال الفترة المقبلة، معتبرًا أن عودة المشروعات المتأخرة ستدفع عجلة النشاط في السوق دون أن تتحول زيادة الطلب إلى ضغوط سعرية، في ظل توافر الطاقة الإنتاجية وقدرة المصانع على زيادة معدلات التشغيل.


