زيارة شي جين بينج لمصر تدعم الاستثمارات والتجارة بين البلدين
مقال في «تشاينا ديلي»: شراكة مصر والصين تدخل مرحلة جديدة

وصف أحمد دهشان، رئيس تحرير مركز الدراسات العربية الأوراسية، زيارة الرئيس الصيني شي جين بينج إلى مصر بأنها خطوة تاريخية ومهمة في مسار العلاقات المصرية الصينية، مؤكدًا أنها تعكس انتقال الشراكة بين البلدين إلى مرحلة جديدة قائمة على المصالح المتبادلة والتعاون الاقتصادي والاستثماري.
وأوضح دهشان، في مقال نشره موقع «تشاينا ديلي» الصيني، أن العلاقات المصرية الصينية شهدت تطورًا ملحوظًا منذ إطلاق مبادرة الحزام والطريق، مع توسع مجالات التعاون بين البلدين وانضمام مصر كشريك حوار إلى منظمة شنغهاي للتعاون عام 2022.
12 مليار دولار استثمارات صينية في مصر
وأشار المقال إلى أن نحو 3366 شركة صينية تعمل حاليًا في مصر، باستثمارات تغطي قطاعات حيوية ومتنوعة، من بينها المنسوجات والألواح الشمسية والكيماويات وصناعة السيارات والخدمات اللوجستية.
ولفت إلى أن مصر أنشأت وحدة متخصصة لدعم المستثمرين الصينيين وتسهيل توسع أعمالهم ومعالجة التحديات التي قد تواجه استثماراتهم، بما يعزز مناخ التعاون الاقتصادي بين البلدين.
وبحسب ما أورده المقال نقلًا عن محمد عوض، الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، بلغ حجم الاستثمارات الصينية في مصر نحو 12 مليار دولار بنهاية عام 2025، مع توقعات بارتفاعها إلى 15 مليار دولار بنهاية عام 2026.
التبادل التجاري المصري الصيني يرتفع 19.6%
وكشف المقال أن حجم التبادل التجاري بين مصر والصين بلغ 20.8 مليار دولار خلال عام 2025، مسجلًا نموًا بنسبة 19.6% على أساس سنوي.
كما ارتفعت الصادرات المصرية إلى السوق الصينية بنسبة 41.9% لتصل إلى نحو 819 مليون دولار، بما يعكس تنامي حركة التجارة بين البلدين وتوسع فرص النفاذ إلى الأسواق.
قناة السويس تعزز جاذبية مصر للاستثمارات الصينية
وأكد الكاتب أن الموقع الجغرافي لمصر يمثل عنصرًا رئيسيًا في تعزيز الشراكة الاقتصادية مع الصين، حيث تتيح مصر للشركات الصينية بوابة إلى الأسواق العربية والأفريقية.
كما توفر قناة السويس منفذًا استراتيجيًا إلى طرق التجارة العالمية، إلى جانب ما تتمتع به مصر من بنية تحتية ولوجستية واتفاقيات تجارية، بما يؤهلها لتكون مركزًا للتصنيع والتصدير للشركات الصينية التي تستهدف أسواق المنطقة وأوروبا.
ويرى المقال أن هذه المقومات تمنح مصر فرصة لتعزيز دورها كمركز إقليمي لسلاسل الإمداد والتصنيع والتجارة، خاصة مع استمرار التوسع في مشروعات البنية التحتية والمناطق الصناعية.
الحزام والطريق يدعم التنمية المشتركة
وأشار دهشان إلى أن مبادرة الحزام والطريق يمكن أن تتحول إلى شبكة تنموية ذات تأثير إقليمي أوسع، بما يدعم النمو الاقتصادي ويرسخ أسس الاستقرار والتعاون.
وأضاف أن زيارة شي جين بينج يمكن أن تسهم في مواءمة المبادرة بصورة أكبر مع مستهدفات رؤية مصر 2030، بينما قد تساعد مشاركة مصر في منظمة شنغهاي للتعاون على تعزيز الروابط بين آسيا والعالم العربي وأفريقيا.
الصناعة والمعرفة فرص جديدة للشراكة
وأكد الكاتب أن تقييم نجاح الشراكة المصرية الصينية لا ينبغي أن يعتمد فقط على حجم الاستثمارات، وإنما يمتد إلى الصناعات التي يتم إنشاؤها، ونقل المعرفة والتكنولوجيا، وفرص العمل التي توفرها المشروعات المشتركة.
وأوضح أن تنوع مجالات التعاون يمثل فرصة أمام البلدين لتعزيز القيمة المضافة للاقتصاد، ودعم التصنيع، وتطوير المهارات والقدرات البشرية، بما يحقق فوائد اقتصادية مستدامة.
موقع مصر يدعم التوسع الاقتصادي مع الصين
واختتم المقال بالتأكيد على أن السياسة الخارجية المستقلة لمصر وتنوع شراكاتها الدولية يتيحان مجالًا واسعًا لتوسيع التعاون مع الصين في قطاعات اقتصادية متعددة.
وتعزز هذه الفرص مجموعة من المقومات، في مقدمتها الموقع الجغرافي الاستراتيجي لمصر، والقاعدة العمالية، والبنية التحتية، وشبكة اتفاقيات التجارة الحرة، وهي عوامل تدعم قدرة الاقتصاد المصري على جذب المزيد من الاستثمارات الصينية وتوسيع حركة التجارة خلال السنوات المقبلة.


