مصر تطور آلية لتمويل البنية التحتية وتخفيف الضغط على الموازنة

أكد الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية ومحافظ مصر لدى مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، أن مصر تعمل على تطوير آلية مبتكرة لضمان تمويل مشروعات البنية التحتية، بهدف تعبئة التمويلات طويلة الأجل بالعملة المحلية، وتخفيف الضغوط على الموازنة العامة، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص في تنفيذ المشروعات التنموية.

جاء ذلك خلال كلمة الوزير، التي ألقاها نيابة عنه الدكتور كريم السيد، مستشار الوزير للسياسات العامة، في حفل افتتاح الاجتماع السابع للحوار بين وكالات التعاون الفني للدول الأعضاء في البنك الإسلامي للتنمية، والذي انعقد تحت شعار «تعزيز القدرة على الصمود من خلال التعاون في مجالات الطاقة والأمن الغذائي والمياه».

آلية جديدة لتمويل مشروعات البنية التحتية

وأوضح وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية أن آلية ضمان تمويل البنية التحتية في مصر (IFGF) تستهدف تعبئة التمويلات طويلة الأجل بالعملة المحلية، بما يسهم في تخفيف الأعباء والضغوط عن الموازنة العامة، ويدعم مشاركة القطاع الخاص في تمويل وتنفيذ مشروعات البنية التحتية.

وأشار إلى أهمية توجيه التمويلات والاستثمارات إلى المشروعات ذات الأولوية، خاصة في قطاعات الطاقة المتجددة والمياه، بالتعاون مع مؤسسات التمويل والتنمية، ومن بينها المؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص.

مصر تضع المياه والطاقة والأمن الغذائي على رأس الأولويات

وأكد رستم أن مصر تضع قضايا المياه والطاقة والأمن الغذائي في مقدمة أولوياتها الوطنية والتنموية، نظرًا لأهميتها المحورية في تحقيق الأمن والاستقرار ودعم النمو الاقتصادي والاجتماعي.

وأوضح أن التطورات الجيوسياسية والتحولات الاقتصادية والتحديات المناخية والأزمات المتلاحقة في التمويل التنموي والأمن الغذائي وأمن الطاقة والمياه، تفرض تعزيز التعاون بين الدول وإعادة النظر في أدوات العمل المشترك.

وشدد على ضرورة الانتقال من مجرد التعامل مع الأزمات إلى بناء قدرات مؤسسية واقتصادية أكثر استباقية ومرونة، بما يعزز قدرة الدول على مواجهة التحديات المستقبلية.

طرح خبرات الجهاز المركزي للإحصاء كمركز تميز إقليمي

وأشار وزير التخطيط إلى حرص مصر على تعزيز تبادل الخبرات والتجارب الناجحة ودعم التعاون الفني بين الدول الأعضاء، مع إتاحة الاستفادة من المؤسسات الوطنية التي تمتلك خبرات متراكمة.

وفي هذا السياق، طرح رستم خبرات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء باعتباره نموذجًا وطنيًا مهمًا يمكن الاستفادة منه كمركز تميز إقليمي في مجال التخطيط القائم على الأدلة.

وأوضح أن الجهاز يمتلك خبرات مؤسسية واسعة في الإحصاءات الرسمية والتعدادات والمسوح وإنتاج البيانات والمؤشرات، التي تمثل ركيزة أساسية لصياغة السياسات والتخطيط التنموي المبني على معلومات دقيقة وموثوقة.

تعزيز دور القطاع الخاص في تمويل المشروعات

وأكد رستم أن الدولة تعمل على تعزيز دور القطاع الخاص في تمويل وتنفيذ المشروعات التنموية، وتوسيع نطاق الشراكة مع مؤسسات التمويل والتنمية لتعبئة المزيد من الاستثمارات وتوفير حلول تمويلية مبتكرة للمشروعات ذات الأولوية.

وأوضح أن التعاون في مجالات الطاقة والمياه والأمن الغذائي يمثل فرصة لتعزيز التكامل بين الدول الأعضاء، وتبادل المعرفة والخبرات، وبناء شراكات قادرة على تحويل الأفكار إلى مشروعات وبرامج ذات أثر اقتصادي وتنموي مستدام.

البنك الإسلامي للتنمية منصة لتعزيز التعاون

وأكد وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية أن مجموعة البنك الإسلامي للتنمية تمثل منصة فاعلة تجمع الدول والمؤسسات والخبرات والموارد، وتوفر مساحة للحوار وتبادل المعرفة، وتدعم بناء شراكات قادرة على مواجهة التحديات المشتركة.

وشدد على أن تحقيق التنمية المستدامة لا يعتمد على الموارد أو التمويل وحدهما، وإنما يتطلب إرادة سياسية ومعرفة متخصصة ومؤسسات قوية وشراكات فاعلة قادرة على تحويل الخبرات إلى مشروعات ذات أثر ملموس ومستدام.

اجتماع الدول الأعضاء يدعم التعاون الفني

واختتم رستم بالتأكيد على أن الاجتماع السابع للحوار بين وكالات التعاون الفني يمثل فرصة مهمة لتعزيز الحوار وتبادل التجارب والخبرات واستكشاف مجالات جديدة للتعاون الفني، بما يسهم في بناء قدرات الدول الأعضاء وتعزيز قدرتها على الصمود ودعم مسيرتها نحو تنمية أكثر شمولًا واستدامة.

الرابط المختصر
قد يعجبك ايضا