التضخم الأميركي يتسارع.. الأسواق ترفع رهاناتها على زيادة الفائدة

أظهرت بيانات رسمية صدرت اليوم الجمعة استمرار ارتفاع أسعار مجموعة واسعة من السلع والخدمات في الولايات المتحدة خلال أغسطس، ما عزز توقعات الأسواق باتجاه الاحتياطي الفدرالي الأميركي إلى رفع معدل الفائدة في اجتماعه الأسبوع المقبل.
وارتفع مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي بنسبة 0.4% على أساس شهري في أغسطس، بينما سجل زيادة سنوية بلغت 3.4%، وفق بيانات مكتب إحصاءات العمل الأميركي، وجاءت القراءتان متماشيتين مع توقعات الأسواق.
التضخم الأساسي يتجاوز التوقعات
وباستثناء أسعار الغذاء والطاقة، ارتفع التضخم الأساسي بنسبة 0.3% على أساس شهري، متجاوزًا توقعات بلغت 0.2%، بينما استقر على أساس سنوي عند 2.4%، بما يتماشى مع التقديرات.
وتكتسب بيانات التضخم أهمية خاصة باعتبارها التقرير الرئيسي الأخير الذي يطلع عليه الفدرالي الأميركي قبل اجتماعه الأسبوع المقبل، والذي يختتم الأربعاء بالتصويت على قرار معدل الفائدة الرئيسي.
الأسواق ترفع رهانات زيادة الفائدة
وعقب صدور بيانات التضخم، رفع المتعاملون رهاناتهم على زيادة معدل الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، لتصل احتمالات الرفع إلى نحو 90% وفق أداة FedWatch التابعة لـCME Group، مقابل نحو 70% قبل صدور البيانات.
وكانت الأسواق تسعر قبل إعلان بيانات التضخم احتمالًا يقارب 70% لرفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس.
أسعار البنزين تدفع التضخم للارتفاع
ساهمت أسعار الطاقة في زيادة التضخم الرئيسي، بعدما قفزت أسعار البنزين بنسبة 3.9% خلال أغسطس، لتشكل أكثر من ثلث الزيادة في مؤشر أسعار المستهلكين.
كما ارتفع مؤشر الطاقة بشكل عام بنسبة 2.1% خلال أغسطس، بينما سجل زيادة سنوية بلغت 16.3%.
ارتفاع أسعار الغذاء والسكن والسيارات
وارتفعت أسعار الغذاء بنسبة 0.1% خلال أغسطس، فيما استقرت أسعار الغذاء في المنازل، بينما تسارع ارتفاع مؤشر الغذاء على أساس سنوي إلى 2.7%.
وصعدت تكاليف المساكن بنسبة 0.3% خلال الشهر، بعد تباطؤها في الشهرين السابقين، كما ارتفعت خدمات النقل بنسبة 0.5%.
وسجلت أسعار السيارات والشاحنات المستعملة زيادة بنسبة 0.4%، مقابل ارتفاع أسعار السيارات والشاحنات الجديدة بنسبة 0.3%.
الفائدة الأميركية عند 3.5% إلى 3.75%
ويبلغ نطاق معدل الفائدة على الأموال الفدرالية حاليًا 3.5% إلى 3.75%، وهو المستوى الذي استقر عنده طوال عام 2026.
وتترقب الأسواق قرار الفدرالي الأميركي الأسبوع المقبل، في ظل استمرار ضغوط الأسعار وتزايد توقعات المستثمرين بشأن اتجاه السياسة النقدية.

