آسيا اليوم.. الصين تدعم الاقتصاد والهند تفاوض أميركا على التجارة

تتجه الصين إلى اتخاذ إجراءات اقتصادية إضافية لدعم النمو ومواجهة تباطؤ الاقتصاد، بالتزامن مع تحركات لخفض تكلفة التمويل ومساندة الشركات المرتبطة بالحكومات المحلية، بينما تواصل الهند مفاوضاتها مع الولايات المتحدة للتوصل إلى اتفاق تجاري مؤقت.

وقال تقرير للشرق بلومبرج

تشهد الأسواق الآسيوية في الوقت نفسه تطورات متباينة، مع استمرار الضغوط على الأسهم الهندية، وارتفاع الإقبال على السندات اليابانية طويلة الأجل، فيما تتراجع واردات الصين من الغاز الطبيعي المسال بفعل ارتفاع الأسعار، بينما تتحرك كوريا الجنوبية لتوسيع قدرة شبكات الكهرباء على استيعاب الطاقة المتجددة.

الصين تستعد لحزمة سياسات جديدة لدعم الاقتصاد

تعتزم الصين طرح سياسات إضافية عملية وفعالة لدعم الاقتصاد وضمان تحقيق أهدافها الاقتصادية خلال العام الجاري، في إشارة إلى اتجاه بكين لتعزيز إجراءات التحفيز في مواجهة التباطؤ.

وتشمل التحركات دراسة إجراءات جديدة للتعامل مع أزمة سوق العقارات، إلى جانب توفير تمويل منخفض التكلفة لمساعدة الشركات المرتبطة بالحكومات المحلية على سداد مستحقاتها المتأخرة.

وكان باحثون في شركة «تشاينا تشنغشين إنترناشونال كريديت ريتنغ» قد قدروا حجم المستحقات المتأخرة على الحكومات المحلية والجهات التابعة لها بنحو 4.5 تريليون يوان، بما يعادل نحو 670 مليار دولار، وفق البيانات الواردة في التقرير.

حصاد الحبوب في الصين يتجاوز 150 مليون طن

وفي القطاع الزراعي، تتوقع وزارة الزراعة والشؤون الريفية الصينية تحقيق حصاد وفير من الحبوب خلال العام الجاري.

وأظهرت البيانات الرسمية أن إنتاج الحبوب الصيفية تجاوز 150 مليون طن للمرة الأولى، بينما ظل إنتاج الأرز المبكر أعلى من 28 مليون طن للعام السادس على التوالي، وفق البيانات التي أعلنتها الوزارة.

وتأتي هذه النتائج في وقت تواصل فيه الصين تعزيز الإنتاج الزراعي المحلي ودعم استقرار إمدادات الغذاء، بالتوازي مع إجراءاتها لدعم الاقتصاد.

تراجع واردات الصين من الغاز الطبيعي المسال

وفي قطاع الطاقة، تتجه واردات الصين من الغاز الطبيعي المسال إلى الانخفاض للشهر الثاني، في ظل تأثير ارتفاع الأسعار المرتبط بالتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط على الطلب.

وتشير تقديرات شركة «كبلر» إلى وصول واردات الصين من الغاز الطبيعي المسال إلى نحو 5.3 مليون طن خلال سبتمبر، بانخفاض يقارب 8% مقارنة بمستويات العام السابق، وفق البيانات الواردة في التقرير.

صناديق تحوط تحذر من ضغوط قطاع الذكاء الاصطناعي

وفي قطاع التكنولوجيا، بدأت بعض صناديق التحوط الصينية التي راهنت بقوة على أسهم الذكاء الاصطناعي في وقت سابق من العام في إبداء مخاوف بشأن قدرة شركات القطاع على تحقيق الإيرادات اللازمة لمواكبة مستويات الإنفاق المرتفعة.

وقالت «هونجين كابيتال» إن شركات الذكاء الاصطناعي قد تحتاج إلى رفع إيراداتها السنوية المتكررة بصورة كبيرة خلال العام المقبل لمواكبة الإنفاق على البنية التحتية والتكنولوجيا، في مؤشر على حجم الضغوط المالية التي تواجهها صناعة الذكاء الاصطناعي.

زيادة متوقعة في إصدار السندات الصينية

ومن المنتظر أن يرتفع المعروض من السندات الحكومية الصينية خلال الربع المقبل، مع اتجاه السلطات إلى تسريع إصدار الديون لتمويل إجراءات التحفيز الاقتصادي.

وبحسب الحسابات الواردة في التقرير، بلغت مبيعات الصين من السندات الخاصة الجديدة التي تصدرها الحكومات المحلية نحو 81% من الحصة السنوية المقررة خلال الأشهر التسعة الأولى من العام.

وفي حال استنفاد الحصة المتبقية قبل نهاية العام، قد يتجاوز إصدار هذه السندات خلال الربع الرابع 820 مليار يوان، بما يعادل نحو 122 مليار دولار.

وفي المقابل، يوصي «سيتي غروب» بشراء السندات الحكومية الصينية لأجل 30 عامًا، مستندًا إلى توقعات باستمرار ضعف الاقتصاد وتراجع المعروض من أدوات الدين طويلة الأجل.

الهند تواصل مفاوضات التجارة مع الولايات المتحدة

وفي الهند، يجري وزير التجارة بيوش غويال اجتماعات مع المسؤولين الأميركيين خلال زيارة تستمر سبعة أيام، في إطار مساعي البلدين لوضع اللمسات الأخيرة على اتفاق تجاري مؤقت.

ولم تتوصل نيودلهي وواشنطن بعد إلى الاتفاق الذي اتفقتا مبدئيًا على إبرامه في وقت سابق من العام، بينما تستمر المفاوضات بشأن معدلات الرسوم الجمركية المفروضة على السلع الهندية المصدرة إلى السوق الأميركية.

وتكتسب المفاوضات أهمية كبيرة بالنسبة للهند، في ظل استحواذ الولايات المتحدة على نحو خُمس صادراتها، لتصبح بذلك أكبر سوق للصادرات الهندية.

الأسهم الهندية تخسر 250 مليار دولار من القيمة السوقية

وعلى صعيد أسواق المال، تعرضت الأسهم الهندية لضغوط متزايدة، مع تراجع مؤشر «إن إس إي نيفتي 50» خلال سبعة أسابيع متتالية، ما أدى إلى محو نحو 250 مليار دولار من القيمة السوقية.

وتواجه السوق الهندية ضغوطًا إضافية بسبب ارتفاع أسعار النفط، نظرًا لاعتماد الهند على واردات الخام، إلى جانب صعود عوائد السندات العالمية، وهو ما يؤثر في جاذبية الأصول الهندية أمام المستثمرين الأجانب.

السندات اليابانية لأجل 40 عامًا تجذب أقوى طلب منذ 6 سنوات

وفي اليابان، سجل مزاد السندات الحكومية لأجل 40 عامًا أقوى إقبال في ست سنوات، مدفوعًا بارتفاع العوائد التي أعادت جذب المستثمرين إلى أدوات الدين طويلة الأجل.

وبلغت نسبة تغطية المزاد 3.1 مرة حجم السندات المطروحة، مقارنة بـ2.82 مرة في المزاد السابق، لتسجل أعلى مستوى منذ عام 2020، متجاوزة متوسط الأشهر الـ12 البالغ 2.67 مرة.

وفي سوق العملات، لا يزال ضعف الين الياباني مصدر قلق، بينما أكدت وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما استمرار التنسيق مع الولايات المتحدة بهدف الحفاظ على استقرار الأسواق.

تراجع مبيعات تويوتا للشهر السابع

وفي قطاع السيارات، تراجعت مبيعات «تويوتا موتور» للشهر السابع على التوالي خلال أغسطس، متأثرة باستمرار ضعف السوق الصينية واحتدام المنافسة مع شركات السيارات الكهربائية المحلية.

وانخفضت مبيعات علامتي «تويوتا» و«لكزس» في الصين بنسبة 23% خلال أغسطس، ما ساهم في انخفاض تسليمات المجموعة عالميًا بنسبة 7.5% مقارنة بالعام السابق.

كما تراجعت مبيعات «هوندا موتور» العالمية بنسبة 9.2%، مع انخفاض مبيعاتها في الصين 50%، بينما هبطت تسليمات «نيسان موتور» في السوق الصينية 52%، لتتراجع مبيعاتها العالمية بنسبة 17.5%.

كوريا الجنوبية تستهدف إضافة 100 جيجاوات من الطاقة النظيفة

وتعتزم كوريا الجنوبية إصلاح قواعد شبكة الكهرباء بهدف إزالة أحد أبرز العوائق أمام التوسع في مشروعات الطاقة المتجددة.

وتستهدف البلاد إضافة أكثر من 100 جيجاوات من الكهرباء النظيفة بحلول عام 2030، دون انتظار فترات طويلة لإنشاء خطوط نقل جديدة.

ومن المتوقع أن ترفع الإجراءات قدرة شبكة نقل الكهرباء على استيعاب الطاقة المتجددة إلى 171 جيجاوات بحلول 2030، مقابل 119 جيجاوات حاليًا، فيما ترتفع قدرة شبكة التوزيع بنحو 26 جيجاوات إلى 110 جيجاوات.

إندونيسيا تعتمد موازنة 2027

وفي إندونيسيا، أقر البرلمان موازنة الدولة لعام 2027، التي تستهدف تحقيق نمو اقتصادي بنسبة 6%، في إطار خطة الرئيس برابوو سوبيانتو لتسريع النمو مع الحفاظ على العجز المالي ضمن الحدود القانونية.

وحدد البرلمان العجز المالي عند 2.4% من الناتج المحلي الإجمالي، بما يعادل 671.2 تريليون روبية، مقابل عجز متوقع يبلغ 2.85% من الناتج المحلي الإجمالي خلال 2026.

وبلغت نفقات الدولة المستهدفة في موازنة 2027 نحو 4,106.3 تريليون روبية، مقابل إيرادات تبلغ 3,435.1 تريليون روبية.

ويعكس مستهدف النمو البالغ 6% رغبة الحكومة الإندونيسية في تسريع وتيرة الاقتصاد خلال العام المقبل، مقارنة بمعدل النمو البالغ 5.4% الذي تستند إليه موازنة العام الجاري.

الرابط المختصر