عوائد السندات الأمريكية تقفز لأعلى مستوى منذ 2002

واصلت عوائد السندات الأمريكية طويلة الأجل ارتفاعها خلال تعاملات الثلاثاء، مع صعود عائد سندات الخزانة لأجل 30 عامًا إلى أعلى مستوياته منذ عام 2002، وسط استمرار مخاوف المستثمرين بشأن التضخم ومسار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفدرالي.

وجاءت تحركات سوق السندات الأمريكية في وقت تترقب فيه الأسواق اتجاه أسعار الفائدة خلال الاجتماعات المقبلة للاحتياطي الفدرالي، بالتزامن مع استمرار الضغوط المرتبطة بأسعار الطاقة والدين الحكومي.

عائد السندات الأمريكية لأجل 30 عامًا

ارتفع عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 30 عامًا بنحو 4 نقاط أساس إلى 5.609%، بعدما لامس خلال التداولات مستوى 5.613%، وهو أعلى مستوى للعائد منذ عام 2002 وفق البيانات الواردة في التقرير.

ويعكس ارتفاع العوائد طويلة الأجل زيادة تكلفة الاقتراض الحكومي، كما يؤثر في تكلفة التمويل طويلة الأجل للاقتصاد، بما في ذلك القروض العقارية وغيرها من أدوات الائتمان.

عائد السندات الأميركية لأجل 10 سنوات

صعد عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات، وهو أحد أبرز مؤشرات تكلفة الاقتراض في الأسواق، بنحو 4 نقاط أساس إلى 5.285%.

وتحظى السندات الأمريكية لأجل 10 سنوات بمتابعة واسعة من المستثمرين، نظرًا لارتباط عائدها بتسعير عدد من منتجات التمويل طويلة الأجل، بما في ذلك الرهون العقارية وقروض السيارات وبعض أنواع الائتمان.

وكان عائد السندات الأمريكية لأجل 10 سنوات قد تجاوز 4.9% في سبتمبر، في ظل استمرار ارتفاع عوائد السندات طويلة الأجل ومخاوف الأسواق بشأن التضخم وأسعار النفط والدين الحكومي. (سي إن بي سي)

عائد السندات لأجل عامين قرب 4.92%

استقر عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عامين تقريبًا عند 4.922%، وهو أجل يحظى باهتمام خاص من الأسواق لارتباط تحركاته بتوقعات أسعار الفائدة قصيرة الأجل.

وفي المقابل، سجلت آجال الاستحقاق الأقصر عوائد عند مستويات مختلفة، إذ بلغ عائد السندات لأجل شهر واحد 3.933%، ولأجل 3 أشهر 4.195%، بينما سجل عائد السندات لأجل 6 أشهر 4.417%، ووصل عائد السندات لأجل عام واحد إلى 4.534%.

التضخم وأسعار الطاقة تحت أنظار الأسواق

تأتي القفزة في عوائد السندات الأمريكية طويلة الأجل وسط استمرار المخاوف بشأن التضخم، بالتزامن مع ارتفاع تكاليف الطاقة والتوترات الجيوسياسية التي يمكن أن تؤثر في توقعات الأسعار.

كما تتابع الأسواق تأثير ارتفاع الدين الحكومي الأمريكي على سوق السندات، إذ يمكن لزيادة احتياجات الاقتراض أن تؤثر في مستويات العوائد المطلوبة من المستثمرين.

وتشير تحليلات سوقية حديثة إلى أن ارتفاع عوائد سندات الخزانة ارتبط أيضًا بمخاوف بشأن أسعار النفط والتضخم والدين الحكومي والتوقعات المالية الأميركية. (سي إن بي سي)

رهانات الأسواق على أسعار الفائدة

تراقب الأسواق عن كثب احتمالات تحرك مجلس الاحتياطي الفدرالي في اجتماعه المقبل، إذ توفر أداة CME FedWatch تقديرات لاحتمالات تغير نطاق سعر الفائدة استنادًا إلى أسعار عقود العقود الآجلة للأموال الفدرالية. (CME Group)

وبحسب البيانات الواردة في التقرير، تسعر الأسواق احتمالًا يتجاوز 72% لرفع أسعار الفائدة خلال اجتماع أكتوبر المقبل، فيما تتغير هذه الاحتمالات بصورة مستمرة مع صدور البيانات الاقتصادية والتصريحات الجديدة لمسؤولي الاحتياطي الفدرالي.

وكانت بيانات CME قد أظهرت في نهاية سبتمبر استمرار تسعير الأسواق لاحتمال رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماع أكتوبر، مع تغير الاحتمالات وفق تطورات البيانات الاقتصادية وأسعار الطاقة. (CME Group)

ماذا تعني قفزة عوائد السندات الأميركية؟

يعني ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية أن المستثمرين يطلبون عائدًا أعلى مقابل الاحتفاظ بالسندات، وهو ما يمكن أن ينعكس على تكلفة الاقتراض في الاقتصاد الأميركي.

وتكتسب تحركات العوائد أهمية خاصة بالنسبة للأسواق العالمية، نظرًا إلى الدور المحوري لسندات الخزانة الأميركية في تسعير الأصول المالية وتحديد مستويات العائد في عدد كبير من الأسواق.

كما أن استمرار ارتفاع العوائد طويلة الأجل قد يبقي تكاليف التمويل المرتبطة بالقروض طويلة الأجل عند مستويات مرتفعة، بينما تظل تحركات الآجال القصيرة أكثر ارتباطًا بتوقعات قرارات الاحتياطي الفدرالي.

الرابط المختصر
قد يعجبك ايضا